البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٢١٦ - و في أصناف الحيوان عرج و أشباه العرج
و قال في ذلك أيضا زهير:
رأيتكم آل البروك كأنّما # تصدّون عن ذي لبدة عرك جهم[١]
أزبّ طويل السّاعدين كأنّما # وعت بعد كسر ساعداه على عثم[٢]
و في المثل: «كأنّما كسر ثمّ جبر» .
و للأسد تحت المطر مشي آخر. و قال في ذلك عمرو بن الإطنابة[٣]:
خزر عيونهم لدى أعدائهم # يمشون مشي الأسد تحت الوابل[٤]
و قال سويد بن أبي كاهل[٥]:
[١]البيتان لم يردا في ديوان زهير. و البروك، بالفتح، من النساء: التي تتزوج و لها ولد كبير. و العرك: الشديد العلاج و البطن في الحرب. و الجهم: الكريه الوجه.
[٢]الأزبّ: الكثير شعر الوجه و العثنون. و العثم: إساءة جبر العظم، حتّى ينجبر و فيه عوج.
[٣]الإطنابة أمّه. و هو عمرو بن عامر بن زيد مناة الخزرجي. شاعر فارس من فرسان الجاهلية و رؤساء الخزرج، و أمه الإطنابة بنت شهاب بن زبان، من بني القين بن جسر. و أصل الإطنابة سير بشدّ في وتر القوس العربية لتحزق به. الاشتقاق ٤٥٣، و معجم المرزباني ٢٠٣- ٢٠٤ و ذكر أبو الفرج في الأغاني ١٠: ٢٨ أنه كان ملك الحجاز. و انظر كتاب من نسب إلى أمه من الشعراء في نوادر المخطوطات ١: ٩٥.
[٤]الخزر: جمع أخزر و خزراء، و هو الذي ينظر عن معارضة ليحدّد النظر، و الأعداء يفعلون ذلك لذلك، و ليخيفوا أعداءهم.
[٥]هو سويد بن أبي كاهل بن حارثة بن حسل بن مالك بن عبد سعد بن جشم بن-