البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ١٩٣ - الأحوص بن محمد الأنصاري
فكتب إليه موسى بن نصير[١]: أنام اللّه عينك يا أمير المؤمنين. أنا أبو عبد الرحمن، و أنا موسى بن نصير، و أنا أعرج، و أنا بالأندلس. فكتب إليه الوليد: أنت موسى بن نصير من أهل كفر هندا[٢]و لست به. فاطلب لي الرّجل الغربيّ الذي وصفت لك ثم احمله إليّ، فسأل عنه بعد ذلك فإذا كما وصف، و إذا هو عبد اللّه[٣]. فحمله إليه..
و من العرجان
الأحوص بن محمد الأنصاري
الشاعر، قال يونس ابن حبيب: قدم الأحوص البصرة فنزل على عمرو بن عبيد الأنصاري[٤]، فجاء يتوكّأ على عصا جلس في الحلقة، فتلاحيا، فأخذ عمرو عصاه فضرب بها رجله فكسرها[٥]، ثمّ حمل إلى منزله[٦].
[١]كان موسى بن نصير من خيار التابعين، روى عن تميم الداري، و كان عاقلا كريما شجاعا ورعا. ولي إفريقية و المغرب من قبل الوليد بن عبد الملك سنة ٨٨ و أرسل مولاه طارق ابن زياد الليثى إلى غزو الشاطئ الأوروبي فغزا و فتح الأندلس سنة ٩٢. ثم قام موسى نفسه بغزو الأندلس من طريق غير طريق طارق في سنة ٩٣. و كانت حياة موسى بن نصير ما بين سنتي ١٩-٩٧. وفيات الأعيان، و نفح الطيب، و معجم البلدان (كفر مثري) .
[٢]الذي في معجم البلدان: « كفرمثرى» .
[٣]لعله عبد اللّه بن موسى بن نصير والى القيروان.
[٤]هو أبو عثمان عمرو بن عبيد بن باب، كان جده باب من سبي فارس، و كان عمرو يسكن البصرة، و جالس الحسن و حفظ عنه، ثم أزاله واصل بن عطاء عن مذهب أهل السنة فقال بالقدر. و كان أحد الزهاد المشهورين. توفي بمرّان سنة ١٤٤ و رثاه المنصور، قالوا:
و لم يسمع بخليفة رثى من دونه سواه. المعارف ٢١٢ و تاريخ بغداد ٦٦٥٢.
[٥]في الأصل: «فكرها» .
[٦]هذا خبر نادر لم أجد له مرجعا و لا رواية فيمن ترجم للأحوص أو ساق شيئا من أخباره و انظر الشعراء ٥١٨، و الأغاني ٤: ٤٠-٥٨، و المؤتلف ٤٧، و الخزانة ١: ٢٣١- ٢٣٤، و اللآلى ٧٣. ـ