البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ١٨٥ - الأقرع بن حابس ٢
ذات نباهة أضافوا الولد إليها و إن كان الأب نبيها[١].
و زعم أبو عبيدة أنّ أوّل حكم في الجاهلية جار في الحكم الأقرع ابن حابس. و قال لأنّه نفّر جرير بن عبد اللّه[٢]على الكلبيّ[٣]حين وجده أقرب إلى مضر[٤].
و لعلّه إذا كان أقرب إلى مضر و إلى نزار أن يكون أحقّ بالنّفورة، لفضله في مضر أو في نزار. و لعلّه رأى مع ذلك جريرا في نفسه أكثر من هذا الرّجل الذي نافره. و إنّما ينبغي أن يحتجّ بهذا رجل من قضاعة. فأمّا أبو عبيدة فما يدعوه إلى هذا و ليس في فقر إلى هذه الحجّة كفقر القضاعيّ إليها.
و كان الأقرع أقرع الرّأس سنوط اللّحية أعرج رجل اليسرى. و لذلك قال الحصين بن عوف بن القعقاع[٥]:
-ابن أد بن طابخة، و مزينة أم ولده و هي ابنة كلب بن وبرة. و مزينة: تصغير مزنة، و هي السحابة البيضاء.
[١]انظر ألقاب الشعراء و من نسب منهم إلى أمه لابن حبيب في نوادر المخطوطات ٢:
٢٩٧-٣٢٨ و ما سبق.
[٢]سبقت ترجمة جرير بن عبد اللّه البجلي في ص ١٢٤.
[٣]هذا الكلبي هو خالد بن أرطأة بن خشين بن شبث بن إساف بن هذيم بن عدي ابن جناب، ينتهي نسبه إلى كلب بن وبرة، النقائض ١٣٩، و جمهرة ابن حزم ٤٥٦. و قصة النفورة مفصلة في النقائض ١٣٩-١٤٢.
[٤]في جمهرة ابن حزم ١٠: «فولد نزار بن معد بن عدنان: مضر، و ربيعة، و إياد، و قيل: و أنمار. و ذكروا أن خثعم و بجيلة من ولد أنمار» . فبجيلة أقرب إلى مضر و إلى نزار.
أما كلب بن وبرة بن تغلب فهم من قضاعة بن مالك بن حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب ابن قحطان. و انظر عبارة أبي عبيدة في النقائض ١٤٢.
[٥]كذا ذكر الجاحظ نسبه هنا. و سيأتي في آخر الكتاب بالورقة ١٦٣ باسم: حصين-