البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ١٥٨ - قيس بن زرارة بن الحارث ٥
و كان كلّ شيء من المأمون على لون جسده، إلاّ ساقيه، فإنّه كان في لونهما صفرة و كان يجد في رجليه خصرا شديدا[١]، و كان ربّما لبس في الصّيف خفّ لبود و هو جالس في الخيش[٢].
و زعم ناس أنّ العيص بن إسحاق[٣]كان أصفر اللّون، و لذلك قيل للرّوم: بني الأصفر. و الرّوم تزعم أنّهم أضيفوا إلى الذهب الأصفر.
و من البرصان المجاهيل
قال الكلبي: حدّثني رجل من جرم، قال:
و ذهب عنّى اسمه[٤]، قال: وفد رجل من النّخع يقال له
قيس بن زرارة بن الحارث[٥]
في نفر من قومه، و كان نصرانيّا فقال: رأيت في طريقي رؤيا، -و قال أدي شير ٥٦: «فارسي محض، و هو ثوب من القطن يلبس فوق الدرع. و منه التركي:
قفطان» . و عند استينجاس ٤٦٨ ما ترجمته أنه ثوب يلبس تحت السلاح، أي الدرع و نحوه. و انظر الحيوان ٥: ٣٢٢.
[١]الخصر، بالتحريك و بالخاء المعجمة: البرد يجده الإنسان في أطرافه. و في الأصل:
«حصرا» بالحاء المهملة، تحريف.
[٢]أي في بيت من الخيش. و الخيش: ثياب رقاق النسج، غلاظ الخيوط تتخذ من مشاقة الكتان. و انظر رسائل الجاحظ ١: ٣٩٣. و قال أدي شير ٥٩: «فارسي محض» . على حين تعده المعاجم العربية لفظا عربيا.
[٣]هو «عيصو» عند ابن خلدون ١: ٦٣. و في التكوين ٢٥: ٢٥، «عيسو» . و عند ابن حزم ٥١١: «عيصاب» . و نقل ابن خلدون ١: ٦٤ عن ابن حزم: «اسمه عيصاب أو عيصو» .
[٤]في الأصل: «و ذهب عني اسمه» .
[٥]فى طبقات ابن سعد و سيرة ابن سيد الناس ٢: ٢٥٨، و الطبري سنة ١١، و الاستيعاب ٨١١، و الإصابة ٢٧٨٩ أن رئيس الوفد هو زرارة بن عمرو النخعي. و في النهاية و اللسان (سفع) أنه أبو عمرو النخعي» . و كان وفد النخع آخر الوفود كما في الطبري و الاستيعاب، و قيل:
كان وفود النخع في السنة التاسعة للهجرة، كما في الإصابة و الاستيعاب.