البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ١١ - اسم الكتاب
للعميان و لا الحولان و لا الصّمّان، و إن كان قد أورد أخبارا يسيرة و نتفا ضئيلة في ثنايا الكتاب لا تمثّل الجدّية و لا القصد المباشر[١].
لهذا كله آثرت بداعي التّصوّن أن أستبقي عنوان الكتاب كما ورد على ظاهره، و كما سطر في آخره، و إن كانت شهرة الكتاب قديما تحتفظ بكتاب «البرصان» أو «كتاب العرجان» .
و لعل أقدم المؤلفات التي أشارت إلى كتابنا هذا هو كتاب (طبقات الشعراء لابن المعتز) الذي ألف كتابه قبل سنة ٢٨٠ أى بعد وفاة الجاحظ بربع قرن تقريبا، إذ نجد فيه هذا النص، في ترجمة أبى الخطاب البهدلي[٢]:
«و أشعار أبي الخطاب كثيرة جيدة، و هو أحد العرجان، ذكره الجاحظ في كتابه» .
و يأتي بعده أبو منصور عبد الملك بن محمد بن إسماعيل الثعالبي النيسابوري (٣٥٠-٤٢٩) اقتبس منه في ص ١٠٤ من كتابه «ثمار القلوب» عند الكلام على «سعد المطر» . و هو نص مسهب[٣].
كما روى عنه في ص ٢٤١ عند الكلام على «راحة صباغ» ، و أنشد [١]انظر للعميان ص ١٣، ١٥، ٥٥، ٧٩، من المخطوطة. و للعوران ص ٣٨ و للحولان ١١٥ و للصمان ص ٤٦.
[٢]طبقات الشعراء لابن المعتز ١٣٥. و لم أجد لهذا النص من أثر في الكتاب. و لعله قد سقط من الكتاب. و أبو الخطاب هذا هو عمرو بن عامر، كان راجزا فصيحا راوية، أخذ عنه الأصمعى و جعله حجة و روى شعره. ابن النديم، ٧، ٢٣٣ و إنباه الرواة ٤: ١١٣ و جعل ثعلب اسمه عمرو بن عيسى. أنظر مجالس ثعلب ١٩٤.
[٣]أنظر ص ٥٥ من المخطوطة.