البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ١٠٣ - قيس بن خارجة ابن سنان بن أبي حارثة
وضعته يتنا[١]، و لا سقيته غيلا[٢]، و لا أبتّه على مأقة[٣]» .
و لمّا سمعوا بأنّ الأسلع هو الأبرص قالوا في قول مساور بن هند[٤]:
منّا بنو بدر و منّا هاشم # و الحارثان و مالك و الأسلع[٥]
فزعموا أنّ الأسلع القيسي كان أبرص. و هذا لا يجب، قد يجب -واحد. قال المبرد: «يقال إذا حملت المرأة عند مقبل الحيض: حملته وضعا و تضعا» . و التاء مبدلة من الواو. و نحوه في تفسير العقد. و في إصلاح المنطق: «ما حملته وضعا تعني آخر الطهر» و نحوه في الأغاني: تضعا، فتقول: لم أحمله في دبر الطهر و قبل الحيض» .
[١]أي لم يخرج منكّسا؛ رجلاه قبل رأسه.
[٢]الغيل: أن ترضع المرأة ولدها و هي حامل.
[٣]و يروى: «مئقا» . و المأقة: الغضب و الغيظ و البكاء. و الكلام أطول من هذا في مجمع الأمثال.
[٤]مساور بن هند بن قيس بن زهير بن جذيمة العبسي، شاعر فارس إسلامي مخضرم أدرك النبى و لم يجتمع به. ولد في حرب داحس قبل الإسلام بخمسين عاما، و عاش إلى أيام الحجاج حيث توفي سنة ٧٥. الشعراء ٣٤٨-٣٤٩، و الإصابة ٦: ١٧١، و الخزانة ٤:
٥٧٣ و معاهد التنصيص ١: ٢٨٣، و شرح التبريزي للحماسة ٢: ٤، و المبهج لابن جني.
و كانت بينه و بين المرار الفقعسي مهاجاة. انظر أيضا الأغاني ٩: ١٥٣.
[٥]بنو بدر بن عمرو بن جؤية بن لوذان بن ثعلبة بن عديّ بن فزارة بن ذبيان بن بغيض.
و بنو عبس بن بغيض إخوة لبني ذبيان بن بغيض. و أما هاشم فهو هاشم بن حرملة بن إياس، ينتمي إلى مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان، و له خبر في يوم حوزة الأول في العقد ٥: ١٦٣ و الحارثان:
الحارث بن ظالم المري الفاتك المشهور، و الحارث بن عوف بن أبي حارثة المري، كما في جنى الجنتين ٣٧-٣٨، و انظر جمهرة ابن حزم ٢٥٣-٢٥٤، و مالك هو مالك بن حذيفة بن بدر. الجمهرة ٢٥٧.