البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ١٠٢ - قيس بن خارجة ابن سنان بن أبي حارثة
فجعل قيسا أيضا حاملا، و ضرب به المثل.
و قولهم: الأسلع و الأبرص سواء، و لذلك قال جرير في قتل أنس الفوارس عمرو بن عدس[١]، و كان من المشهرين بالبرص:
هل يذكرون على ثنيّة أقرن # أنس الفوارس حين يهوي الأسلع[٢]
و كانوا ثلاثة إخوة[٣]: الربيع الكامل، و عمارة الوهاب، و أنس الفوارس، بني زياد، و هم الكملة من بني عبس. و قيل لأمّهم: أيّ بنيك أكمل؟قالت: أنس، لا بل عمارة، لا بل الربيع، ثكلتهم إن كنت أدري أيّهم أكمل.
و هي التي قالت في بعض الكملة[٤]: «ما حملته وضعا[٥]، و ما [١]كأنه نسبه إلى جده، و إنما هو عمرو بن عمرو بن عدس، كما في جمهرة ابن حزم ٢٣٢ و معجم ما استعجم.
[٢]ديوان جرير ٣٤٩، و معجم ما استعجم ١: ١٨٠، و النقائض ٩٧٧. و الرواية فيها كلها: «هل تعرفون» . و الثنية: الطريقة في الجبل. و أقرن بضمّ الراء: موضع بديار بني عبس.
و الأسلع هو عمرو بن عمرو بن عدس. و في الديوان و النقائض: «يوم شك الأسلع» و في المعجم: «يوم يهوى» .
[٣]الحق أنهم أربعة، يضاف إلى هؤلاء: قيس الحفاظ. و انظر المحبر ٣٩٨، ٤٥٨، و الاشتقاق ٢٧٧، و المعارف ٣٧، و شرح القصائد السبع ٥٠٥، و الأغاني ١٦: ١٩-٢١، و العقد ٣: ٣٥١ و الجمهرة ٢٥٠.
[٤]في الأصل: «الكلمة» ، و الوجه ما أثبت انظر الأغاني ١٦: ٢٠ و الميداني ٢:
٢٧٦ عند قولهم: «أنجب من فاطمة بنت الخرشب. و كان السؤال الموجه إليها: «أي بنيك أفضل؟» فقالت: «الربيع، لا بل قيس، لا بل عمارة، لا بل أنس. ثكلتهم إن كنت أدري أيهم أفضل» . على أن قولها هنا: «ما حملته وضعا» ... إلخ منسوب إلى أم تأبط شرا في ولدها. تؤبنه بعد موته. انظر إصلاح المنطق ١٠، و انظر تتمة له في ص ٩٠. و كذا في الحيوان ١: ٢٨٦ و الكامل ٧٩ ليبسك، و العقد ٦: ١١٨.
[٥]في الكامل: «تضعا و وضعا أيضا» . و في العقد: تضعا و لا وضعا» و هما بمعنى-