أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦٩١
عن قاعدة أنّ الجمع مهما أمكن أولى من الطرح [١].
٢- و امّا المجمل بالعرض فهو كما في الكتاب يمكن رفع الاجمال فيه بأحد أنحاء ستة من الظهور الأولي الانحلالي للمجمل، و الظهور الثانوي الطولي، و الظهور الشخصي للدليل المصادم و الظهور النوعي كذلك و الدلالة الالتزامية للدليل الهادم إذا كانت جهة المجمل قطعية، و الدلالة الالتزامية كذلك إذا كانت جهة المجمل ظنية أيضاً.
و لكن في صحة القسمين الأخيرين مع فرض عدم القرينة و لا الظهور الطولي للدليل المجمل نظراً واسعاً، فإنّ مجرّد كون المجمل يحتمل فيه ثبوتاً ارادة معنى آخر لا دلالة عليه من اللفظ أصلًا لا يكفي لحمل الكلام عليه و إلّا لصحّ بعض الجموع التبرعية كما في مثل ثمن العذرة سحت و لا بأس ببيع العذرة مع وجود قدر متيقن لكل منهما، و مجرد كون الدليل الهادم صريحاً و أقوى من ظهور الدليل المهدوم لا يكفي لرفع التعارض إذا لم تفرض قرينية شخصية أو نوعية على تعيين المراد أو ظهور طولي في الدليل المهدوم.
و بعبارة اخرى: مجرد وجود مدلول التزامي للدليل المهدوم بحيث يمكن حمله عليه لا يكفي لرفع التعارض عرفاً و إنّما الذي يرفع التعارض وجود مدلول عرفي للدليل المهدوم امّا بنفسه كما في الموردين الأولين أو بتوسط الدليل الهادم كما في الموردين الثالث و الرابع، و أمّا مع انتفاؤهما معاً فالنسبة بين الدليلين عرفاً هو التعارض و التساقط و لو فرض أقوائية أحد المتعارضين عن
[١] () في التعليق على ص ٢٢٨ من الجزء السابع، راجع الجزء الثالث: ص ٤٢١