أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٨١ - دلالات صيغة الأمر
كما انّ الفرق الثاني أيضاً غير تام، فاننا إذا افترضنا امكان بقاء الأمر و عدم سقوطه بشخصه مع الاتيان بمتعلقه إذا كان القيد دخيلًا في الغرض أصبح التصدّي لتحصيله بالانشاء أيضاً ممكناً، و ذلك من خلال جعل أمر لا يسقط باتيان متعلقه مع تبيين ذلك، فإنّ هذا بحسب الحقيقة مزيد أمر و تصدٍّ انشائي لا اخباري.
فالوجوه الثلاثة للفرق كلّها غير تامة موضوعاً فضلًا عن الأجوبة المبينة في الكتاب.
نعم، يبقى وجه واحد للفرق و هو مبني على مسلك صاحب الكفاية (قدس سره) من جريان البراءة في الجزئية و الشرطية لا الأمر بالأكثر فإنّه إن تمّ ذلك هناك- و لا يتم- لم يجر هنا، و هذا واضح، و هو مقصود صاحب الكفاية من الفرق.
ثمّ إنّ هنا بيانات لاثبات انّ الأصل في الأوامر أو الواجبات منها التعبدية كقاعدة ثانوية ثابتة بأدلة خاصة من بعض آيات أو روايات و هي باعتبار وضوح عدم تماميتها لم يتعرّض لها السيد الشهيد (قدس سره) و حذفها.
ص ١١١ قوله: (الجهة الخامسة...).
لا وجه لتقييد العنوان بالوجوبات، فإنّ الأمر الأعم من الوجوبي و الاستحبابي ينقسم إلى النفسي و التعييني و العيني؛ و لعلّه من جهة ظهور الأمر في الوجوب من دون قرينة أو كون المهم في الفقه الوجوب.
ثمّ انّ اثبات النفسية قد تكون باستظهار ذلك من مفاد الأمر ابتداءً و بالمطابقة- و هذا ما تكفله الوجهان الأخيران في الكتاب- و قد يكون من جهة لزوم ذلك من إطلاق في مفاد هيئة الأمر أو مادته كما في التقريبات الثلاثة الاولى في الكتاب.