أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٩٥ - الهيئات
مع انّه لا يمكن استعمال الناقصة في موردها مكان النسبة التامة مما يعني ثبوت فرق بينهما مع قطع النظر عن مرحلة المدلول التصديقي الجدي أي قصد الإخبار أو الانشاء، فلا بد من بيان وجه للفرق بينهما على مستوى المدلول التصوري لكل منهما.
الثاني- ما نسب إلى المشهور و هو ظاهر عبارات المحقق العراقي (قدس سره) المتعرض لهذا البحث بشيء من العناية، و حاصله: أنّ الجملة الناقصة تدل على النسبة في ذاتها و في نفسها، بينما الجملة التامة تدل على ايقاع النسبة أو انّ الجملة الناقصة تحكي عن النسبة في نفسها بينما الجملة التامة تحكي عن النسبة بلحاظ وجودها.
و في تعبير آخر عن المشهور: أنّ الجملة التامة تدل على ثبوت النسبة و تحققها أو عدم ثبوتها و عدم تحققها.
و المستفاد من هذه الكلمات أنّ النسبة واحدة في الجملتين، فمثلًا (زيد العالم) و (زيد عالم) النسبة واحدة فيهما إلّا أنّه في إحداهما يلحظ ايقاعها أو ثبوتها أو لا ثبوتها، و في الاخرى تلحظ بنفسها، و حيث انّ الايقاع أو الثبوت و اللاثبوت يمكن تعلّق التصديق به أو تكون نتيجة مفيدة للسامع فيصح السكوت عليه فتكون تامة، بخلاف الناقصة.
و هذا التفسير أيضاً غير تام:
أوّلًا: لما سوف يأتي من تغاير النسبتين ذاتاً.
ثانياً: لو كانت النسبة واحدة و الاختلاف في لحاظ الثبوت أو الايقاع معها