أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٩٤ - الهيئات
و يلاحظ عليه ما ذكره السيد الشهيد:
١- انّ التحصيص إنّما يكون في طول النسبة و لا يعقل من دونها كما ذكرناه في معاني الحروف.
٢- أنّ التحصيص أو النسبة في الجمل الناقصة و الحروف أيضاً أمر غير اختياري، فعلى مسلك التعهد يرد الاشكال فيه أيضاً.
٣- أنّ المدلول التصديقي الاختياري في الجميع واحد و هو قصد الاخطار و الذي هو المدلول التصديقي الأوّل- أي الاستعمالي- و أمّا الأخبار و الانشاء فهما مدلولان تصديقيان جديان، و الدال عليهما دائماً الظهورات الحالية السياقية لا الوضع بشهادة صحة الاستعمال في موارد الهزل و عدم الجدّ.
و الظاهر أنّ السيد الخوئي إنّما ربط الدلالة في الجمل التامة بالمدلول الجدي و التصديقي الثاني لكي يستطيع أن يفسّر بذلك التمامية و النقصان؛ لأنّ قصد الاخطار مشترك بين النسب الناقصة و التامة معاً، فلا يمكن أن يكون مفرّقاً بينهما.
إلّا أنّ هذا الالتجاء واضح الضعف كما عرفت.
بل حتى إذا فرض إمكان التفرقة بينها في الجمل التامة المقصود منها الإخبار أو الانشاء فما ذا يقال في موارد ورود الاستفهام على الجملة التامة، كقولك:
(هل زيد قائم) أو غير ذلك كقولك: (أخبرني زيداً أنّ عمراً قائم) مما لا يكون فيه مدلول جدي و لا قصد الإخبار بإزاء النسبة التامة و إنّما القصد الجدي بإزاء الاستفهام أو اخبار زيد.