أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٨٥ - الصحيح و الأعم
يلزم تعدّد معنى المادة في الانشاء و الاخبار و هو خلاف الوجدان اللغوي الذي أشرنا إليه.
كما أنّ هناك نكتة اخرى لا بأس بالإشارة إليها، هي أنّ العقود و المعاملات كما تصدق على السبب حدوثاً بلحاظ ما يوجد من الأثر كذلك تصدق عليه بقاءً إذا كان مؤثراً و صحيحاً، حيث انّ العرف يلغي البعد التكويني للانشاء و التعهد و يلحظ البعد الاعتباري و الانشائي فيه، و يحتفظ به إذا كان موضوعاً للأثر و صحيحاً، فيقال: (البيع باق ما لم يفسخه المتعاقدان).
نعم، هذه التوسعة غير ثابتة في مورد العقد الفاسد، و هذا قد يجعل دليلًا على الوضع للسبب المؤثر قانوناً، أي ايجاد المسبب القانوني كما اختاره صاحب الكفاية، و يكون اطلاقه على ايجاد المسبب الشخصي غير المؤثر قانوناً من باب المجاز، أو لأنّه بيع بلحاظ نظره و اعتباره الشخصي إذا اعتبرنا أنّ للُامور الاعتبارية مفهوماً واحداً و الاختلاف في ايجاد المصداق حسب اختلاف الانظار الاعتبارية.