أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٨٣ - الصحيح و الأعم
الملكية بعوض، فإذا اريد به المسبب القانوني العقلائي أو الشرعي فلا يكون التمليك حاصلًا إذا كان البيع فاسداً، بخلاف ما إذا كان اسماً للسبب، و هذا واضح.
ثمّ انّه قد يقال بأنّ الأسماء موضوعة للمسببات لا الأسباب؛ لأنّ السبب أمر تكويني و ليس انشائياً، بخلاف المسبّب مع وضوح انّ المعاملات تنشأ فيقال:
(بعت) بمعنى إنشاء البيع و اعتباره، و هذا لا يكون إلّا إذا كان اسماً للمسبب.
و لوحظ عليه: بأنّ لازمه عدم صحّة إطلاقه على البيع الفاسد؛ لأنّ أمر المسبّب دائر بين الوجود و العدم، مع انّه يقال هذا بيع فاسد، على انّه لو كان اسماً للسبب المؤثر الصحيح- كما يقول صاحب الكفاية أيضاً كان انشائياً بمعنى انّه يوجده في مقام الإنشاء بقوله: (بعت) نظير قوله: (آمرك) في مقام الإنشاء.
و قد يقال بالتفكيك بين (بعت) في مقام الانشاء فيكون بمعنى المسبب، و (بعت) في مقام الإخبار كما في قولنا: (هذا بيع فاسد) فيكون بمعنى السبب.
و لوحظ عليه: بأنّ هذا لازمه الاشتراك اللفظي، و هو خلاف الوجدان اللغوي.
و قد اختار السيّد الشهيد أنّها أسامي للمسببات و لكن الأعم من المسبب الشخصي أو القانوني، و بذلك يكون أمراً انشائياً، كما انّه يصدق في موارد الاخبار أيضاً على المعاملة الفاسدة لتحقّق المسبب الشخصي فيها و إن لم يتحقّق المسبب القانوني، بل ادّعى (قدس سره) أنّ المسبّب القانوني بحسب نظر العرف المسامحي تطوير للمسبب الشخصي و نموّ له.