أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦٨٧
تارة: يكون اجمالًا بالذات كالمشترك المستعمل بلا قرينة فيتردد اللفظ بين أحد معنيين أو أكثر أو اللفظ المستعمل مع القرينة المردّدة بين معنيين أو أكثر.
و اخرى: يكون اجمالًا بالعرض أي علم بعدم ارادة المعنى الحقيقي جداً و تردد ما هو المراد الجدّي بعد عدم ارادة المعنى الأولي المبين كما في موارد التخصيص و نحوه، و فيما يلي نبحث عن القسمين.
١- امّا المجمل بالذات كما في موارد اشتراك اللفظ بنفسه أو لاجمال القرينة المتصلة بين معنيين فيمكن رفع الاجمال فيه امّا مطلقاً أو بمقدارٍ ما في احدى حالتين:
الحالة الاولى- أن يكون في قبال المجمل دليل مبيّن بالذات يراد رفع اجمال المجمل به.
الحالة الثانية- أن يكون في قبال المجمل دليل آخر مجمل أيضاً و لكن يكون بعض تقديرات المعنى في أحدهما مطابقاً مع بعض التقديرات في الآخر.
الحالة الاولى- و تحته صور عديدة:
الصورة الاولى: أن يكون المجمل دالّاً على الجامع و المشترك بين فردين يراد تعيين أحدهما، كما إذا دلّ دليل على انّ صلاة الليل مطلوبة، أو ورد:
(اغتسل للجمعة و الجماعة) و علم و لو بقرينة وحدة السياق استعمال الأمر في جامع الطلب للعلم بعدم وجوب الغسل للجماعة و لكن شك في وجوب غسل الجمعة أو استحبابه، فإنّه في مثل ذلك يرفع الإجمال إذا دلّ دليل على نفي أحد الفردين، كما إذا دلّ على عدم وجوب صلاة الليل أو غسل الجمعة و جواز