أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦٧٣ - المطلق و المقيّد
كذلك فلا معين للجمع بين الدليلين بحمل المطلق على المقيّد مع امكان رفع اليد عن إطلاق آخر في الدليل المطلق كتقييد متعلّقه بفرد آخر من المطلق أو تقييد وجوبه بمن لم يأت بالمقيّد- إذ فرض تحقق ملاك أمره به أيضاً- مع بقاء متعلقه مطلقاً.
لا يقال: حينئذٍ من لم يأت بالمقيد يكون مكلفاً بتكليفين المطلق و المقيّد معاً و هو محال عندهم.
فإنّه يقال: إذا كانت الاستحالة من جهة اجتماع المثلين كما ذكره العراقي (قدس سره) لزم هذا المحذور و كان لا بدّ من تقييد متعلّق الأمر المشروط أيضاً بالحصة الفاقدة للقيد؛ لأنّ اجتماع المثلين كالضدين في فرض واحد أيضاً محال، و أمّا إذا كان المحذور لغوية التخيير بين الأقل و الأكثر فلا موجب لمثل هذا التقييد؛ لارتفاع المحذور بنفس تقييد الأمر و الوجوب كما هو واضح.
الوجه الرابع: ما ذكر في المحاضرات، و حاصله: أنّ الأمر المطلق لو لم يحمل على المقيّد فيكون هناك أمران: أحدهما بالمطلق و الآخر بالمقيّد- و هذا هو الاحتمال الرابع- فهو يتصور على نحوين كما أشرنا: أحدهما أن يسقط كلا التكليفين معاً بالاتيان بالمقيّد، و الآخر عدم سقوط المطلق بذلك، بل لا بد من الاتيان به أيضاً ضمن فرد آخر، و كلاهما لا يمكن المساعدة عليه.
أمّا الثاني فلأنّه لا بد حينئذٍ من تقييد الأمر بالمطلق بغير الحصة المقيد منه، و إلّا فلا موجب لعدم سقوطه بالاتيان بها بعد فرض انطباق المطلق عليها انطباق الطبيعي على حصته، و هذا بحاجة إلى قرينة، و لا قرينة في المقام.
و أمّا الأوّل فهو بحسب مقام الثبوت و إن كان ممكناً نظير (أكرم عالماً و أكرم