أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦٧١ - المطلق و المقيّد
و الحصة غير عنوان المطلق و الجامع فلا اجتماع للمثلين بلحاظ المعروض بالذات، كما لا اجتماع بلحاظ المعروض بالعرض لعدم سراية الحب و الارادة من العنوان إلى المعنون على ما حققناه مفصلًا في محله من بحث الاجتماع؛ و لهذا لم يلتزموا في الفقه بالتأكد في موارد البدلية و اجتماع العنوانين في مورد واحد كما في العامين من وجه.
و ثانياً- لو فرض سراية الحب من الجامع إلى الحصة فغايته لزوم التأكّد فيه بلحاظ مبادئ الحكم مع جعل حكمين و وجوبين أحدهما على الجامع و الآخر على الحصة حفظاً للغرضين، و أي محذور في ذلك.
و ثالثاً- لو فرض امتناع تعلّق الأمر بالجامع المنطبق على الحصة و أمر آخر بالحصة مع ذلك قلنا انّه لا يتعيّن ما ذكر من الاحتمالين في كلامه، بل هناك احتمال ثالث و هو الحفاظ على ظهور الخطاب المطلق في كونه أمراً مستقلّاً بالجامع مع تقييد متعلّقه بكونه غير الفرد المتعلّق للأمر المقيّد فيجب على المكلّف عتق رقبتين احداهما خصوص المؤمنة (المقيد) و الآخر مطلق الرقبة، و لا شك انّ ظهور الأمر في الاستقلالية أقوى من إطلاق المتعلّق و عدم تقيّده بفرد آخر، بل قد تقدم أنّ مثل هذا التقييد في متعلّق الأمر بفرد آخر إذا كان من اقتضاءات الأمر ليس تقييداً، فلا وجه لحمل المطلق على المقيّد، و لو فرض فليس التقييد فيه بأكثر أو أشد من تقييد المطلق و حمله على المقيّد.
الوجه الثالث: ما قد يراد من هامش أجود التقريرات و المحاضرات من أنّ مردّ الأمر بالمطلق و المقيد البدليين- بنحو تعدّد الأمر- إلى التخيير بين الأقل و الأكثر حيث انّ المكلّف لا بد أن يأتي امّا بالمقيد فقط أو بالفاقد للقيد أوّلًا ثمّ بالمقيد و النسبة بينهما نسبة الأقل إلى الأكثر، و قد تقدم في محله استحالة التخيير