أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦٥٨ - المطلق و المقيّد
و الإطلاق في المعنى الموضوع له لزم كونه ذهنياً لأنّ القيد المذكور ذهني و إن لم نأخذه كان المعنى الموضوع له ذات الماهية و هي المهملة و كونها تأتي في الذهن عند عدم دال على القيد مطلقة بالحمل الشائع لا يجعل القرن و الوضع مقيداً للحاظ الاستقلالي المطلق بالحمل الشائع للماهية، لأنّه من خصوصيات اللحاظ لا الملحوظ و الاقتران الوضعي باعتباره اقتراناً تصورياً لا تصديقياً لا يكون إلّا بين المتصورين و الملحوظين و يستحيل أن يكون أحد طرفيه خصوصية تصديقية إلّا بنحو قيد الوضع الذي لا يكون محتملًا بل لا يعقل أيضاً بهذا النحو كما حققناه في محله.
و أمّا بحث التقابل، فحاصله: انّ الإطلاق بناءً على مسلك السيد الخوئي إطلاق لحاظي، أي لحاظ الفناء في تمام الأفراد، و من هنا يكون التقابل بينه و بين التقييد بالتضاد، و قد عرفت بطلان المبنى.
و الميرزا خلط بين مقام الاثبات و الثبوت فإنّه ثبوتاً كلما لم يكن قيد مع الماهية كانت الماهية مطلقة بالحمل الشائع و التي يكون انطباقها على تمام الأفراد ذاتياً، و هذا هو الإطلاق الذاتي فيكون التقابل بينهما بالسلب و الايجاب.
نعم التقييد مفهوم وحداني جديد بناءً على ما تقدم في بحث النسب فليس نسبته إلى المطلق نسبة الأكثر إلى الأقل بالدقة، إلّا انّه حيث يحصل المفهوم المطلق بمجرد عدم ذكر القيد فيكون حالهما حال الأكثر و الاقل نتيجة و يكفي انتفاء القيد لتعينه و بالتالي للاطلاق الذاتي على ما سوف يأتي في بحث مقدمات الحكمة.
و الثمرة إمكان تصوير الشق الثالث على القولين الآخرين كما هو مذكور فراجع.
و لعلّ ذهاب الميرزا إلى أنّ التقابل بينهما من العدم و الملكة من أجل انّ