أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦٥٦ - المطلق و المقيّد
٢- تصور الماهية المهملة اجمالًا و من خلال عنوان مشير اليها أي إلى ذات الماهية الملحوظة في المطلقة و المقيدة.
و قد يقال: على هذا بالامكان الوضع للماهية المهملة من خلال تصور المقيدة أيضاً طالما المهملة متحققة فيها أيضاً.
و الجواب: لا يمكن ذلك؛ لأنّ المقيدة يلحظ فيها زائداً على المهملة، أي ذات الماهية تقيدها بالقيد فيكون الملحوظ فيها الماهية ضمن المقيد، و هذه الخصوصية خصوصية في الملحوظ تمنع من تحقق الاقتران بين اللفظ و ذات الماهية لكي يصبح اسم الجنس موضوعاً لها، و هذا بخلاف اللابشرط القسمي، و هذا واضح.
هذا في اسم الجنس، و أمّا علم الجنس كاسامة للأسد فقد اختلف الأعلام فيها بين من قال بأنّ التعريف فيها لفظي كالتأنيث اللفظي فلا فرق بينها و بين أسماء الأجناس من حيث المعنى و قيل انها تختلف عن اسم الجنس باعتبار أخذ التعيين الذهني في مدلولها، (فأسد) موضوع لجنس الحيوان المفترس بينما اسامة موضوع للحيوان المفترس المتعين في الذهن.
و اعترض عليه في الكفاية بأنّ التعيين الذهني لو كان مأخوذاً في علم الجنس لزم كون معناه كالكلي العقلي غير قابل للصدق على الخارج لأنّ المقيد بقيد ذهني لا يصدق إلّا على الذهن لا الخارج.
و أجاب عليه بعض الأعلام بأنّ القيد لو كان بنحو المعرفية مع خروج القيد و التقيد عن المعنى الموضوع له فلا يلزم ما ذكر من عدم الصدق على الخارج.