أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦٣٥ - العام و الخاص
السابقين فيه من عدم صلاحيته للقرينية و كون الآخر بحكم الأخص منه فيكون نظير ورود مخصّص في دليل ثالث على أحد العامين من وجه في مورد اجتماعه فإنّه يوجب حجّية الآخر فيه أيضاً.
نعم، يصحّ هذا الكلام فيما إذا لم يكن المفهوم مستوعباً لتمام مورد افتراق العام و لكن حينئذٍ يسقط العام في مورد افتراقه أيضاً بالمقدار المعارض مع المفهوم كما يسقط مورد اجتماعه مع المنطوق و لا وجه لتوهم حجيته فيه بدعوى سقوط المنطوق المستلزم للمفهوم و للمعارضة غير المباشرة؛ لأنّ المعارضتين في عرض واحد أي انّ إطلاق المنطوق يعارض اطلاقين في العام فيسقط الجميع. و بهذا يعرف انّ مقالة مدرسة النائيني (قدس سره) لا يتم في بعض موارد كون المفهوم لازماً لاطلاق المنطوق أيضاً.
٣- أن يكون المفهوم لازماً لاطلاق المنطوق في مورد افتراقه عن العام، و هنا حالتان:
إحداهما: أن يكون المفهوم مستوعباً لتمام موارد الدليل الآخر فيكون من التعارض و التساقط، و مثاله: يجب اكرام الفقيه و لا يجب اكرام العالم المؤمن فإنّ إطلاق الأوّل للفقيه المؤمن له مفهوم هو وجوب اكرام كل عالم مؤمن فيلغي الدليل الثاني فيتساقطان.
هذا و لكن الصحيح هنا التفصيل بين صورتين:
أ- أن يكون المفهوم منافياً لمورد افتراق العام فقط فيتعارضان و يتساقطان لأنّ معناه انّ الدليلين في موردي الاجتماع يتعارضان بالمباشرة و في موردي الافتراق يتعارضان بالملازمة، فهما كالدليلين المتعارضين بنحو