أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦٣١ - العام و الخاص
للعام فإنّه عندئذٍ ان كان لازماً لاطلاق المنطوق سقط ذلك الإطلاق لكون العام بحكم الأخص و المقيد له و إن كان لأصل المنطوق تعارضا و تساقطا و كذلك لو كان مجموع المفهوم و المنطوق مستوعباً لكل أفراد العام و لو كان لازماً لاطلاقه؛ إذ لا فرق بين اطلاقيه، ففي هذه الحالات الثلاث لا يتقدم دليل مفهوم الموافقة.
و القسم الثاني و هو أن يكون العام أخصّ من المنطوق و إنّما يسمّى عاماً لكون المفهوم أخصّ منه فتارة يكون المفهوم لازماً لاطلاق المنطوق المعارض مع العام فيتقدم عليه العام مهما كانت النسبة بين المفهوم و العام لأنّ إطلاق الخاص مقدم و مثاله: (لا يجب اكرام الفقهاء) الدال باطلاقه للمؤمن على نفي وجوب اكرام كل عالم، و (أكرم كل فقيه مؤمن) فيخصّص منطوق الأوّل بغير المؤمن، و اخرى يكون المفهوم لازماً لاطلاق المنطوق غير المعارض مع العام كما إذا قال: (لا يجب اكرام الفقيه المؤمن و أكرم كل الفقهاء)، فإنّ لازم اطلاقه للفقيه غير المؤمن وجوب اكرام الفقيه المؤمن أيضاً بالفحوى لعدم احتمال العكس، و هنا يتعارضان و يتساقطان، هكذا في الكتاب.
إلّا أنّ الصحيح استثناء صورة ما إذا كان المفهوم أخصّ من الدليل الآخر فيكون كالحالة الثالثة، و مثاله: ما إذا كانت الملازمة بين وجوب اكرام خصوص الفقيه المقلَّد غير المؤمن و الفقيه المقلَّد المؤمن فيقيد عدم الوجوب في الدليل الخاص بالفقيه المؤمن غير المقلَّد كما يتقيد وجوب الاكرام بالفقيه المقلّد بالخصوص.
و ثالثة يكون المفهوم لازماً لأصل المنطوق أي ثبوت مفاده حتى في مورد