أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦٢٦ - العام و الخاص
المطلقة و المقيدة بحدهما كما هو في الكتاب. هذا بالنسبة إلى المطلق، و ما ذكر فيه من البيان الثاني.
و أمّا البيان الأوّل المختصّ بالعام فيردّه انّ ارجاع الضمير إلى بعض مدلول العام يحتاج إلى تحديد و تشخيص لذلك البعض من أفراد المرجع العام في الفقيه مثلًا و لا دالّ عليه لا مادة العام لأنّها لا تدلّ إلّا على طبيعة العالم و لا أداة العموم لأنّها لا تدلّ إلّا على استيعاب أفراد تلك الطبيعة و لا نفس الضمير لأنّها لا يمكن أن يستعمل في الاسم الظاهر، و هذا واضح.
و هكذا يتضح انّ محذور الاستخدام واقع في موارد رجوع الضمير إلى بعض مدلول العام، و كذلك رجوع الضمير إلى المقيد سواءً كان ذلك بنحو استعمال الضمير في الخاص أو المقيد أو استعماله و ارجاعه إلى نفس العام أو الطبيعة المهملة، غاية الأمر افادة تقيدهما بنحو تعدد الدال و المدلول بالقيد، فإنّه على كلا التقديرين يكون هناك مئونة فائقة ثابتة على مستوى المدلول التصوري للكلام لأنّ الضمير لا يدلّ على استعمال جديد و مكرر لمعنى المرجع بل يدل على نفس المعنى المستعمل فيه المرجع بواسطة المرجع بنحو الإشارة إليه لا بنفسه، فلا يكون هناك إلّا استعمالًا واحداً للمرجع في معناه الاستعمالي و الاستعمال الواحد لا يتحمل إلّا اطلاقاً واحداً أو تقييداً واحداً، فإذا عرف أنّ الضمير مستعمل في المقيد و الخاص و لو بطريقة تعدد الدال و المدلول لا بطريقة المجاز و استعمال اسم الجنس في المقيّد كان مدلول المرجع و معناه التصوري و الاستعمالي بلحاظ الجملة الاولى ذلك أيضاً لا محالة فلا ينعقد الإطلاق أو العموم ذاتاً، و هذا هو معنى حكومة أصالة عدم الاستخدام و قرينيته على العموم الذي جاء في القول الرابع، و لا أقل من الاجمال الذي هو القول الأوّل و الثالث