أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦٢٥ - العام و الخاص
و بهذا يعرف وجه الاشكال على صاحب الكفاية في المقام.
و من هنا قد يتصور لزوم التفصيل- كما فعل الميرزا- بين موارد الاستخدام في الضمير بارادة المجاز كما في رأيت أسداً و أكرمته و بين باب ارجاع الضمير إلى بعض مدلول العام، و أوضح منه موارد المطلق حيث لا يلزم أيّة مجازية و مخالفة لاستعمال المرجع في معناه الموضوع له و هو الطبيعة المهملة و إفادة التقييد في الضمير بنحو تعدد الدال و المدلول فلا يلزم لا استعمال لفظ المرجع في المعنيين و لا افادة الضمير لمعنى الظاهر.
و لعلّه لهذا خصَّ الميرزا (قدس سره) باب الاستخدام بما إذا استلزم المجاز و منع عن اجمال العام في المقام.
و قد يقال في حلّ الاشكال بأنّ الضمير موضوع للدلالة على ما هو المراد الاستعمالي من مرجعه بحده بحيث لا بد من وحدة تصورهما الذهني بلا اختلاف و صورة المطلق غير المقيد تصوراً، و إن لم يلزم منه المجازية، و هذا هو المراد بالظهور السياقي المدّعى في كلام السيد الشهيد.
و قد يترقّى عن ذلك فيقال: بأنّ الضمير موضوع لمجرد الإشارة الذهنية إلى مرجعه بمعنى عدم تكرار الاستعمال و اختصاره فيربط الحكم المجعول على الضمير بمرجعه ابتداءً فقولك: (أكرم العالم و قلّده) في قوّة قولك: (أكرم و قلّد العالم)، و الصورة الذهنية الواحدة لا تحتمل أكثر من إطلاق واحد أو تقييد واحد، فلا يمكن أن تكون مطلقة و بلا قيد معه ثبوتاً في طرف المرجع و مقيدة في طرف الضمير إلّا بأن تتعدد الصورة و تتكرر و هو خلف ما افترضناه من عدم دلالة الضمير على المعنى الظاهر أو يستعمل المرجع في المعنيين الطبيعة