أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦٢٣ - العام و الخاص
و أمّا القول الثاني: الذي ذهب إليه الميرزا (قدس سره) فقد قرب كلامه في المحاضرات بوجوه ثلاثة:
أحدها: انّ الاستخدام يتوقف على ارجاع الضمير إلى معنى مجازي من المرجع غير المعنى الحقيقي الذي اريد منه أوّلًا و لا مجازية في باب العام حتى مع ارجاع الضمير إلى بعض أفراده؛ و من الواضح أنّ هذا جوابه عدم اختصاص الاستخدام بذلك.
الثاني: عدم جريان أصالة عدم الاستخدام في المقام في نفسه لكون المراد من الضمير معلوماً لا شك فيه؛ و جوابه ما ذكره صاحب الكفاية.
الثالث: أنّ المراد من الضمير في الآية أيضاً هو العموم و إنّما استفيد الخصوص من الخارج و هذه مناقشة في المثال و الصغرى لا في الكبرى، إذ المفروض الفراغ عن ثبوت إرادة الخصوص من الضمير على مستوى القرينة المتصلة.
إلّا أنّ لبّ مقصود الميرزا ما أفاده السيد الشهيد من أنّ رفع اليد عن أصالة العموم في العام امّا يكون لوجود معارض مزاحم أو يكون لوجود ما يكون قرينة على التخصيص، و كلاهما مفقود، أمّا الأوّل فلعدم حجّية أصالة عدم الاستخدام، و أمّا الثاني فلأنّ مجرد اختصاص الحكم في جملة الضمير ببعض الأفراد لما ذا يوجب اختصاص حكم جملة العام أو اجماله كما يدعيه صاحب الكفاية، لأنّ أحد الحكمين غير الآخر و لا ربط بينهما، فمثل هذا الاختصاص ليس صالحاً للقرينة لكي يوجب حتى الاجمال فضلًا عن التخصيص، و إنّما يكون اجمال إذا احتف بالكلام لفظ مجمل مفهوماً مردد بين معنيين.