أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦١٣ - العام و الخاص
فيه حتى يثبت اطلاقه و ليس العكس أي ليس شموله لهذا الفرد في طول نفي القيد و كشف عدم أخذه بل عنوان عدم أخذ القيد عنوان منتزع في طول عموم العام لكل فرد، فمفاد العام التصوري اثبات الحكم في كل فرد فرد و لازمه نفي القيد، فإذا كان هذا المدلول المطابقي ساقطاً فلا يمكن اثبات مدلوله الالتزامي و هو التخصّص.
و قد يقال: انّ هذا إنّما يتمّ في العموم، و أمّا في الإطلاق فلا يتم، لأنّ مفاده ابتداءً نفي كل قيد زائد و منها القيد المحتمل فيكون حجة في نفيه و لازمه التخصّص، بل قد يقال أنّ العموم أيضاً يجري فيها الإطلاق لنفي قيد زائد على عنوان العام، إذ لو كان كذلك لزم عليه البيان، غاية الأمر لا نحتاج إلى التمسك به مع وجود العموم الدال لفظاً على شمول كل فرد و لكن في المقام يفيد التمسك بالاطلاق في العام لنفي تقيده بقيد آخر غير العنوان العام و لازمه التخصّص.
و الجواب: اننا ننكر ذلك بل الإطلاق أيضاً له سريان و شمول ذاتي لكل فرد لا بما هو فرد بل بما أنّه مصداق للطبيعة و هذا السريان و الإطلاق الذاتي هو الحجة في الكشف عن عدم القيد فالحجة في باب الدلالات اللفظية دائماً هو الظهور و الدلالة الاثباتية بالدقة و إنّما تختلف درجاتها و معه تتم النكتة المذكورة في المقام.
و هكذا لا يكون عدم التقييد بنحو كلي بنفسه مدلولًا للظهور اللفظي و إنّما هو مدلول التزامي منتزع من إطلاق اللفظ و سريانه لكل فرد فرد من أفراد الموضوع المقدرة الوجود في عالم الجعل فدلالة العام أو المطلق في مثال كل مائع متنجس منجس على عدم تقيده بغير ماء الاستنجاء مدلول التزامي لسريانه و شموله لماء الاستنجاء المفترض في القضية الحقيقية نجاسته بأن نقول: لو كان ماء الاستنجاء