أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦١١ - العام و الخاص
لا يتمّ أوّلًا- في القضايا الخارجية كما اعترف به.
و ثانياً- في القضايا الحقيقية التي موضوعها حكم شرعي لا يعلم انتقاض حكم العام فيه في مورد كما في مثال منجسية كل مائع متنجس فلعله مطلق في مقام الجعل من باب أنّ المولى لم يجعل النجاسة على ماء الاستنجاء و لا يوجد مائع متنجس معلوم في الخارج عدم منجسيته، وعليه فيمكن التمسك بأصالة العموم لاثبات عدم تقيد الجعل المذكور، و لازمه طهارة ماء الاستنجاء و جواز التوضي به مثلًا، مع انّ الوجدان قاض بعدم صحّة التمسك المذكور حتى في هذين الموردين خصوصاً إذا كان الخاص قضية خارجية دون العام.
و يلحق بهذين الموردين إذا كان كلاهما مجعولين على نحو القضية الحقيقية إلّا أنّه احتمل عدم امكان اجتماع العنوانين في مورد واحد كما إذا قال: أكرم القرشي و قال: لا تكرم من ينتسب إلى آل زياد و شك في انّ هذا من باب التخصيص أو التخصّص فإنّه يكون الجعل العام غير مقيد من جهة عدم امكان اجتماع العنوانين لأنّ من ينتسب إلى آل زياد منذ أن يولد امّا أن يكون قرشياً أو غير قرشي و ليس فرض الاجتماع محرز الامكان لكي يلزم التقييد في القضية الحقيقية.
و الحاصل العلم بالتقييد يكون في غير أحد هذه الموارد الثلاثة كما لا يخفى.
و قد ظهر بالبيان المتقدم انّ ما أجبنا به عن حجّية أصالة العموم في هذه الموارد في هامش الكتاب غير تام أيضاً لأنّ الخطاب لا ينظر إلى عالم الفعلية لكي يقال بأنّها تجعل الحكم على تقدير تحقق الموضوع و لا تجعل الملازمة بين الحكم و الموضوع، و إنّما الخطاب ينظر إلى عالم الجعل و مفاده أصل الجعل