أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦٠٧ - العام و الخاص
و محله- و هذا يتم حتى في المخصّص المتصل نظير سائر موارد الدوران بين الأقل و الأكثر في أصل التقييد، أي الدوران بين التقييد بعنوان واحد أو عنوانين، فهذا يختلف عن الاجمال المفهومي للمخصّص المتصل بين الأقل و الأكثر، كما انّ أصالة عدم التقييد الزائد يجري و لو فرض عدم عرفية الأثر العملي و هو الاستصحاب الأزلي؛ لأنّ نفس التقييد الزائد خلاف عالم الاثبات كما ذكر في الهامش للكتاب.
٤- لو فرض كون النسبة بينهما التباين مع ذلك جرت أصالة عدم التقييد بالعدم النعتي و لا معارض لعدم التقييد بالعدم المحمولي؛ إذ لا يترتب عليه أثر بعد أن كانت النتيجة العملية للعدم المحمولي مترتبة على كل حال، و هذا الوجه لا يتم في المتصل، إذ يوجب سريان الاجمال إلى العام لدوران الأمر بين تقييدين متباينين يعلم اجمالًا بأحدهما و لا معيّن في البين، كما انّه يتوقف على أن يكون الأثر العملي المذكور و هو جريان أصل العدم الأزلي عرفياً و يكون إطلاق الخطاب صالحاً لأن يكون مسوقاً من أجله.
هكذا أفاد السيد الشهيد (قدس سره).
و فيه: انّه لا يلزم ذلك، بل الإطلاق و عدم ذكر القيد اثباتاً كاشف عن عدم أخذ القيد ثبوتاً كلما احتمل ذلك و لو لتحديد عدم زيادة الثبوت على الاثبات مفهوماً مع قطع النظر عن الأثر الخارجي، و هذا ثابت في المقام بلحاظ العدم النعتي و يترتب عليه جريان الاستصحاب بالملازمة بلا حاجة إلى أن يكون الإطلاق مسوقاً لذلك.
و منه يعرف عدم صحة أصل هذا التقريب، إذ يكون السكوت اثباتاً عن كل