أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦٠٦ - العام و الخاص
ثمّ انّ هنا بحثاً اثباتياً لنفي أخذ النعتية بناءً على معقوليتها أو إذا احتمل أخذها بنحو العلاقة الانتزاعية و لو الذهنية في انّ مقتضى الإطلاق في مرحلة الاثبات أيضاً هو العدم المحمولي لا النعتي، و قد ذكر في الكتاب وجوهاً لذلك و الأولى ذكرها كما يلي:
١- استظهار ذلك ابتداءً من دليل التخصيص لأنّ المخصّص اخراج و سلب للخاص عن العام فيقال انّ مفاده ليس بأكثر من صدق القضية السالبة كما في قولك: (أن يكون فقيراً و أن لا يكون أموياً)، و مقتضى التطابق بين الاثبات و الثبوت أنّ الموضوع للجعل أيضاً مركب من صدق مفاد كل من الجملتين بحياله و هو معنى العدم المحمولي، و هذا لا يفرق فيه بين كون المخصص متصلًا أو منفصلًا و لا بين كون العدم المحمولي مبايناً في الذهن و من حيث المفهوم الذهني عن النعتي أو بينهما الأقل و الأكثر.
٢- استظهار انّ دليل المخصّص بمثابة المانع عن غرض المولى و عنوان العام بمثابة المقتضي له عرفاً، و بما انّه لا يشترط في ترتب الأثر و الغرض إلّا وجود المقتضي و انتفاء المانع الذي هو العدم المحمولي فيستظهر من ذلك انّ الجعل أيضاً على وزان الغرض يكون موضوعه مركباً من ذات العام و العدم المحمولي للمخصّص، و هذا أيضاً كالسابق.
٣- لو فرض عدم الاستظهارين السابقين معاً مع ذلك نقول بجريان أصالة عدم تقيد موضوع الجعل العام بأكثر من العدم المحمولي لأنّ النسبة بينه و بين العدم النعتي الأقل و الأكثر بحسب المحكي و المرئي و إن كانت بحسب نفس الصورة الذهنية و حدّها متباينة- بناءً على امكان أخذ النعتية لنفس عدم العرض