أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦٠٤ - العام و الخاص
فيشمل النسب التحصيصية في الأعراض الانتزاعية أو الاعتبارية رغم انها ليست وجودية بخلاف المعنيين المتقدمين فقد يتصور امكان العدم النعتي للعرض و محله لأنّ النعتية تعني النسبة الواقعية لا الوجودية، فيمكن أن يثبت بين العدم و محل المعروض لأنّ الأعدام امور واقعية أيضاً، و لهذا يضاف العدم أيضاً إلى ذات المعدوم و هو نحو تحصيص له. فأيضاً لا يعقل العدم النعتي؛ لأنّ العدم لا تحصيص له و إنّما التحصيص للمعدوم دائماً، و هذا رغم فطريته و بداهته و ارسال الحكماء له ارسال المسلّمات لأنّ التحصيص يكون للماهيّات لا للوجود و العدم اللذان هما مفهومان انتزاعيان لا مقوليان، إلّا انّه يمكن البرهنة عليه بأنّ عدم عرضٍ كالعدالة أو القرشية إذا اريد تحصيصه إلى حصتين فتارة يفترض تحصيص معدومه و هو العدالة إلى عدالة العالم و عدالة الجاهل مثلًا، و اخرى لا يفترض ذلك فإذا حصص المعدوم تحصّص العدم المضاف إليه تبعاً بحيث استحال صدقه في غير مورد المحصص فعدم عدالة العالم لا يصدق في الجاهل غير العادل لكي يراد تحصيصه بالعالم بل هو متحصّص به أيضاً فيستحيل التحصيص لأنّه فرع الإطلاق.
و إذا فرض عدم تحصيص المعدوم و اضافة العدم إلى ذات العدالة ثمّ اضافته و تحصيصه بالعالم فيرد عليه:
أوّلًا- لزوم ثبوت عدمين و نقيضين لجامع العدالة فيكون مقابل عدمين وجود واحد و هذا محال.
ثانياً- يلزم أن لا يصدق عدم العدالة في مورد العالم أعني العدم المحصّص بالعالم إلّا بانتفاء جامع العدالة حتى عدالة الجاهل، لأنّ انتفاء الجامع لا يكون