أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥٩٥ - العام و الخاص
الفعلي فإنّ انعدام أو موت بعض الأفراد تضييق في الحكم بمعنى المجعول الفعلي الخارجي و لا ربط له بالجعل، فإنّه ثابت قبل تحقق أي موضوع في الخارج، بنحو القضية الحقيقية التي يكون الموضوع مفروضاً فيها مقدّر الوجود، بينما التخصيص راجع إلى مرحلة الجعل و الذي امّا أن يكون مطلقاً أو مقيداً لاستحالة الاهمال ثبوتاً، فإذا لم يكن مطلقاً تعين التقييد لا محالة.
٢- ما يظهر من أحد تقريري العراقي (قدس سره) من انّ التخصيص تضييق لحكم العام في مورد التخصيص، و هو متأخر عن موضوعه فيستحيل أن يكون موجباً لتعنون موضوع العام بنقيضه و تضييقه.
و فيه: ليس المدعى كون التخصيص واسطة ثبوتية في تقييد موضوع العام ثبوتاً، و إنّما واسطة اثباتية كاشفة عن تقييدها في المرتبة السابقة ببرهان استحالة الاهمال و الإطلاق معاً بعد ورود المخصّص.
٣- ما يظهر من التقرير الآخر من أنّ هذا الكلام خلط بين باب التقييد و التخصيص، فإنّ التقييد يرجع إلى الكشف عن أخذ قيد زائد على ذات الطبيعة المفادة بالمطلق فلا تكون الطبيعة تمام الموضوع بل جزء الموضوع لا محالة، و امّا التخصيص فليس إلّا اخراج بعض الأفراد أو الاصناف عن دائرة موضوع العام الموجب لحصر حكم العام ببقية الأفراد أو الأصناف من دون اقتضائه لتغيير في عنوان الأفراد الباقية في مقام موضوعيتها للحكم.
و فيه: انّ هذا إنّما يعقل في القضايا الخارجية التي يكون الملحوظ ذات الأفراد الخارجيين فإذا قال: أكرم هؤلاء و أخرج منهم بالمخصص المنفصل زيداً مثلًا فإنّ هذا لا يستلزم تعنون الباقي بعنوان زائد بل لعلّ المولى أشار إلى ذواتهم