أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥٩٣ - العام و الخاص
عند الشك في فسقه اخبارياً و عند العلم بكونه عالماً انشائياً و هو غير معقول في إطلاق واحد. هذا كلّه إذا لم يحمل العام في تمام الأفراد على الإخبار عن فعلية المجعول و إلّا كان أشنع و أوضع بطلاناً.
٤- انّ العام لا يشمل كل فرد إلّا مرّة واحدة لاثبات الحكم فيه فاما يشمل الفرد المشكوك بلحاظ مرحلة الجعل أو المجعول فاثباتهما معاً فيه غير معقول و اثبات المجعول فقط غير معقول أيضاً لتوقفه على الجعل و اثبات الجعل فقط معقول و لكنه غير مقيد كما تقدم.
و فيه: نثبت المجعول بهذا الظهور بالمطابقة و الجعل بالالتزام فلا محذور.
٥- ما ذكره العراقي (قدس سره) من انّ العام لا يشمل كل فرد إلّا مرة واحدة بينما على هذا الأساس سوف يشمل الفرد المشكوك مرتين مرة بلحاظ الشبهة الموضوعية لاثبات اندراجه في موضوع الجعل و مرة بلحاظ الشبهة الحكمية لنفي احتمال تخصيص زائد به فاستفادة الأمرين معاً بدلالة واحدة غير معقول.
ثمّ أجاب عليه: بالانحلالية في الحجّية سنخ ما يذكر في جواب الشبهة في الأخبار مع الواسطة فالحجية و إن كانت واحدة جعلًا إلّا أنّها منحلة في مرحلة التطبيق، و لا محذور أن يتحقق فرد من موضوع الحجّية في طول شمول الحجّية لفرد آخر.
و هذا الجواب مع أصل الاشكال غير تام؛ لأنّ موضوع الحجّية في المقام هو الدلالة و العموم، فإذا كان شمول العام لكل فرد دلالة واحدة و شمولًا واحداً لا أكثر فلا يتولد من حجّيته دلالة اخرى لتكون موضوعاً طولياً للحجية. و إذا كان شمول العام لكل فرد فيه دلالتان كان كل منهما في عرض واحد موضوعاً