أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥٩٢ - العام و الخاص
عدم وجوب اكرام الفرد المشكوك من ناحية كونه فاسقاً، و إن اريد من التمسك بعموم العام فيه اثبات اندراجه في الجعل المقيد و هو اكرام الفقيه العادل و كونه مصداقاً له أيضاً. و إن شئت قلت: اثبات المجعول الفعلي فيه. فهذا غير تام لوجوه:
١- انّ الخطاب ناظر إلى الجعل لا إلى فعلية المجعول فإنّه تطبيق عقلي و هي وجود وهمي في مرحلة متأخرة عن مدلول الخطاب، و بتعبير آخر الخطاب لا يكشف إلّا عمّا هو الجعل، و أمّا ما يندرج في موضوع جعله من المصاديق الخارجية فليس الخطاب حاكياً عنها بوجه، و ليس العموم و استيعاب كل فرد فرد في القضايا الحقيقية تعني ذلك، كما لعله منشأ هذا التوهم و إنّما العموم و الاستيعاب ملحوظ في مرحلة الموضوعية لما هو مفاد العام و هو الجعل، فكل فرد يستوعبه العام بمعنى عدم تقيد الجعل بعدمه لا انطباق موضوع الجعل عليه فإنّه ليس مفاداً و مدلولًا للعام أصلًا.
نعم في القضايا الخارجية يكون نفس تصدي المولى مستلزماً لملاحظة الانطباق الخارجي.
٢- انّ مثل هذا المفاد ليس من شأن المولى بما هو مولى و مشرع بيانه بل نسبة المولى و العبد إليه على حد سواء في القضايا الحقيقية فلا يكون كشف و دلالة عليه في العام.
٣- انّه مفاد اخباري و ليس انشائياً فلا يمكن أن يجتمع مع مفاد العام الانشائي، لأنّه يستلزم استعمال اللفظ في معنيين و هو لو فرض معقوليته ثبوتاً غير صحيح اثباتاً، مضافاً إلى لزوم أن يكون عموم العام للفرد الواحد و هو زيد