أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥٨٢ - العام و الخاص
و ليست النسبة بينهما أقل و أكثر حتى بلحاظ ذات المعنى.
اللهم إلّا باضافة المسامحة العرفية و هي مشتركة بين المسلكين، و لو اريد كونه قرينة على الجانب الايجابي في العام أيضاً فقد عرفت عدمه. و أمّا الوسط فلأنّ الاستهجان ثابت حتى في المطلق رغم عدم لزوم المجازية أصلًا مما يكشف عن وجود نكتة اخرى فلعلها عدم التناسب بين مرحلة الاثبات و الثبوت و لو بحسب النتيجة.
و أمّا الأوّل فهو على العكس أدلّ، إذ لو كانت الدلالة على ارادة تمام المعنى استعمالًا في قبال البعض ليس من ناحية الظهور الأوّل الوحداني المرتبط بوضع اللفظ بإزاء معناه، و إنّما هو من ناحية كون عدم ارادته للرابع مثلًا خلاف ظهور حاله في أنّ مراده ليس بأقل من مدلول كلامه و هو ظهور انحلالي فلما ذا لا يصح استعمال الأربعة في ذات الثلاثة أو المثنى في ذات المفرد مع كون التخلف في الظهور الحالي المذكور فلا بد من افتراض نكتة اخرى نظير ما تقدم في دفع هذا النقض على مسلك المحقق الخراساني (قدس سره).
ثمّ أفاد (قدس سره) مؤيداً رابعاً- و هو حمل الأمر على الاستحباب بورود الترخيص المنفصل مع أنّ الاستحباب ليس مدلولًا للأمر حتى ضمناً بل هو مباين معه لا بد في اقتناصه من اضافة مدلول استعمالي أجنبي عن مدلول الأمر إليه و ليس كالعام و الخاص ليمكن ارجاعه إلى التخصيص في الظهورات التصديقية الجدية.
ثمّ أجاب عنه بأنّ للخراساني (قدس سره) أن يجعل الفرق بين الموردين بدعوى انّ القرينة المنفصلة تهدم حجّية ما تهدمه المتصلة ذاتاً من الظهورات و في اقتران الترخيص بالأمر ينهدم الظهور الاستعمالي في الوجوب و يصبح ارادة