أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥٨ - نظرية الاستعمال
و منها- أنّ هيئة التثنية و الجمع لم توضع لفردين أو أفراد من الطبيعة ليقال بعدم تعقل ذلك في أسماء الأعلام و الإشارة و نحوها، بل للمتعدد من معنى المادة، فإن كانت المادة اسم جنس فالمتعدد منه يعني عددين من الإنسان مثلًا في الذهن نكرتين، و إن كانت المادة اسم علم فالمتعدد منه يعني عددين من خصوص المعاني العلمية لا مطلق المسمّى، و هو يلازم تصور المعاني العلمية فقط من دون أن تكون المادة مستعملة في المسمّى، بل ابتداءً تأتي تلك المعاني العلمية إلى الذهن، و من هنا لا تكون نكرةً محضةً، و إن كانت المادة اسم إشارة أو موصول يكون المتعدّد منه بمعنى تعدّد النسبة الإشارية الذهنية لمفردين مذكرين أو مؤنثين المستلزم تبعاً لتعدد المشار إليه، و ما لا يقبل التكثير و التعدّد إنّما هو المشار إليه لا النسبة الاشارية الذهنية و التي هي الاستجابة الوضعية الذهنية في أسماء الإشارة و الموصولات و الضمائر.
و هذا البيان لعلّه أنسب البيانات، و هو ليس من الاستعمال في معنيين أيضاً، بل من باب إرادة مجموع المعنيين العلميين أو مجموع الاشارتين، غاية الأمر استفيد ذلك من الجمع بين المادة و أدوات الجمع و التثنية بنحو تعدد الدال و المدلول كما في اسم الجنس أيضاً فإنّه يفهم من رجلين مجموع رجلين أي صورة ذهنية واحدة لاثنين لا صورتان مستقلتان لكل من الرجلين، فتدبر جيداً.