أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥٧٥ - العام و الخاص
و المدلول أوسع كانت الجدية أيضاً أوسع دائرة.
و إن شئت قلت: انّ موضوع الجدية الكلام بما هو سبب للكشف عن ثبوت مدلوله انشاء أو اخباراً، فإذا كانت له مداليل متعددة بمقتضى انحلالية العموم فلا محالة هناك تسببات عديدة من قبل المتكلم و ظاهر حاله انّ كل واحد منها إنّما صدر منه على وجه الجد و ثبوت ذلك المدلول واقعاً بحسب نظره سواء كان انشاءً أو اخباراً.
و أمّا النقض بمثال العدد فيمكن الجواب عليه بأنّ صراحة الدلالة و قوتها هناك خصوصاً في مثل المثنى يحقق ظهوراً أشبه بوحدة السياق فيوجب سريان عدم الجدية إلى تمام المدلول فيقع التعارض.
٣- ايقاع التعارض بين رفع اليد عن الظهور التصديقي الجدي بمقدار التخصيص أو رفع اليد عن الظهور التصديقي الاستعمالي في ارادة العموم، فإنّه لو اريد به الخصوص أي ما عدا المقدار المخصّص لم يلزم مخالفة في الظهور الجدي؛ لأنّه عبارة عن مطابقة ما أراده المتكلم استعمالًا مع ما يريده جداً، لا ما هو المدلول التصوري للكلام بدليل انّه لو علم بأنّ مراده الاستعمالي غير المدلول التصوري لكلامه لم تنعقد الدلالة الجدية في أكثر من المدلول الاستعمالي، وعليه فلا معين لرفع اليد عن الظهور التصديقي الثاني دون الظهور التصديقي الأوّل- كما سوف يأتي في مسلك الشيخ- لأنّ في كل منهما مخالفة لظهور واحد لا أكثر.
و قد يجاب على هذا الاشكال بأنّ هذا روحاً من التمسك بأصالة عدم التخصيص لاثبات التخصّص حيث يرجع إلى التمسك بظهور حال المتكلم في