أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥٦٦ - العام و الخاص
و ثانياً- انّه لو كان من الوضع العام و الموضوع له الخاص كان المعنى مبايناً ذاتاً مع الموضوع له العام و هو عنوان الجمع التشكيكي الاسمي، فلا يحصل الانس و الاقتران الوضعي معه.
و ثالثاً- لو سلّمنا كل ذلك فالاطلاق عندئذٍ لما ذا يثبت ارادة الجميع لا ارادة الجمع على سبيل البدل و الطبيعي الصادق على الكثير و القليل كما في (أكرم العديد من العلماء).
و رابعاً- النقض بالجمع غير المحلّى و غير المضاف، كما إذا قال: (أكرم علماء، أو جئني بعلماء) فإنّه لا إشكال في عدم استفادة العموم و الشمول منه، بل يمتثل بالكثير و القليل، مع انّ الإطلاق المذكور تام فيه أيضاً.
و خامساً- وجدانية استفادة العموم و الشمول لتمام الأفراد على مستوى المدلول التصوري للفرق بينه و بين الجمع غير المحلّى و غير المضاف تصوراً، مع انّه لو كان بالاطلاق فلا معنى لذلك و لا لهذه التفرقة بينهما؛ لأنّ المدلول الوضعي للجمع هو الجامع بين مراتب الجمع بحسب الفرض.
و يرد على الثاني منهما الثالث و الرابع و الخامس مما تقدم على الأوّل، مضافاً إلى انّ المشكلة ليست في منشأ رؤية الأفراد، فإنّه يكفي فيه دلالة هيئة الجمع عليها، و إنّما الاشكال من ناحية انّ الإطلاق و مقدمات الحكمة ينفي القيد، فإذا كان المدلول الوضعي للجمع معنى جامعاً بين مراتب الجمع بنحو الوضع العام و الموضوع له العام أو الخاص فما المعيّن له في الجميع و المرتبة المستوعبة لتمام الأفراد؟ و لما ذا لا يكون ذلك في أسماء الجمع الاخرى كالكثير و العديد؟ و لما ذا لا يكون بنحو صرف الوجود المساوق مع الإطلاق البدلي؟