أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٥٠٣ - المفاهيم
ص ١٨٢ قوله: (التنبيه الرابع...).
لا إشكال في فرض كون الحكم في الجزاء حكماً واحداً على مجموع العنوانين؛ إذ مفهومه انتفاء سنخ هذا الحكم الواحد المتعلّق بالمجموع، كما إذا قال: (إذا رزقت ولداً وجب الصدقة على فقيرين أو مجموع الأمرين من الصدقة و الصلاة)، و مثله ما إذا كان أمراً واحداً متعلقاً بأحد أمرين، فإنّ هذا لا ينافي ثبوت الوجوب لأحد العنوانين تعييناً في صورة انتفاء الشرط، فالكلام فيما إذا كان الجزاء منحلا إلى حكمين و البحث في انّ المعلّق حينئذٍ هل هو كل منهما أو مجموع الحكمين، فلا ينافي ثبوت أحدهما بالخصوص عند انتفاء الشرط.
ص ١٨٣ قوله: (التنبيه الخامس:...).
هذا التنبيه كأنّه إشكال على مثل مبنى الميرزا من انّه إذا كان الشرط قيداً للحكم يثبت المفهوم بالاطلاق المقابل للتقييد بأو، حيث يقال أيُّ فرق بين كون قيد الحكم بنحو الشرط أو بنحو التقييد كما في مثل: (أكرم زيداً عند مجيئه) بناءً على رجوعه إلى الحكم و النسبة التامة لا الموضوع.
و الجواب: أمّا على مسلك السيد الشهيد في المفهوم فواضح؛ لأنّه مبني على قبول ركنين في الشرطية: أحدهما: دلالتها على النسبة التوقفية التعليقية بين الجزاء و الشرط. و الثاني: كون المعلّق سنخ الحكم و مطلقه باجراء الإطلاق فيه بلحاظ التعليق.
و كلا الركنين مفقود في المقام، أمّا الأوّل فواضح. و أمّا الثاني فلأنّ جريان الإطلاق في الحكم فرع كونه طرفاً و موضوعاً لنسبة تامة، و هذا يتمّ في الشرطية دون الحملية لأنّ الحكم بنفسه المدلول التصديقي، و ليس طرفاً لنسبة تامة، فلا