أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٩٧ - المفاهيم
في مثله ركيك لا معنى له بخلاف الفرض و التقدير، و قد تقدمت الإشارة إلى بعض ذلك فيما تقدّم.
و ثانياً- الاستلزام المذكور لو فرض انّه مدلول أدوات الشرط أو الهيئة الشرطية مباشرة فليس هو التعليق و التوقف بل مجرد أن تحقق الشرط يوجب تحقق الجزاء و يستلزمه، أي ما عبر عنه السيد الشهيد (قدس سره) بالنسبة الايجادية و التوقف و التعليق و الالتصاق إن اريد بها هذا المعنى فمن الواضح انّه لا يستلزم المفهوم و إن اريد بها معنى أزيد- كما هو الظاهر- فهو كمفهوم الانحصار أو الدوران مدار الشرط خارج عن مفاد الجملة الشرطية جزماً.
و ثالثاً- بالنسبة لما ذكر في الفرق بين وجداني ثبوت المفهوم للجملة الشرطية التي جزائها انشائي و عدم ثبوته للجملة الشرطية التي جزائها اخباري لا يرجع إلى محصل فإنّه مضافاً إلى وجدانية عدم الفرق بينهما و لهذا لم يفرق بينهما أحد في حدود ما أعلم؛ يرد عليه:
١- انّ النسبة الحملية التصادقية و إن كانت ذهنية إلّا انّه لها محكي و مدلول تصوري و هو صدق الاتحاد و التصادق و يكون هو المعلّق على الشرط لا محالة لا النسبة الذهنية فإنّها مدلول تصديقي موجود بالفعل و لا يعقل فيها التعليق.
٢- إن اريد تعليق شخص النسبة التامة الحكمية في الجزاء فهذا انتفائه لا يستلزم انتهاء سنخ الحكم كما هو واضح، و إن اريد تعليق سنخها و طبيعتها فهذا مضافاً إلى ما تقدم من انّه لا معنى لاجراء الإطلاق فيه بعد أن كان مدلولًا تصديقياً جزئياً، يستلزم انتفاء سنخ الإخبار عن الجزاء في الشرطية الخبرية أيضاً مع انها لا تدلّ على ذلك، فإنّ الجملة الخبرية الشرطية لا تدلّ على انتفاء