أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٨٤ - المفاهيم
و ثانيها- انّ التعليق و التلازم أو التقدير و الفرض هل يسري إلى المدلول التصديقي أيضاً أم لا؟
و قد أفاد هنا في الكتاب أنّه يجري في مورد يكون للشرطية مدلول تصديقي لا مثل الاستفهام عنها الذي يكون المدلول التصديقي بإزاء أداة الاستفهام لا الشرطية فإنّها كالحملية الداخل عليها الاستفهام.
إلّا أنّ هذا الاستثناء لا وجه له- كما شرحناه سابقاً- فإنّ المدلول التصديقي في هذه الجملة أيضاً إذا كان بإزاء جملة الجزاء فسوف يكون معلقاً على الشرط- بالمعنى الذي سيأتي لهذا التعليق- إذ لا فرق بين أن يقول: (هل إن جاءك زيد تكرمه) أو يقول: (إن جاءك زيد فهل تكرمه) كما أنّه بناءً على انّ المدلول التصديقي يكون بإزاء النسبة الشرطية فلا تعليق في المدلول التصديقي الاستفهامي، كما لا تعليق في المدلول التصديقي الاخباري أو الانشائي في موارد عدم دخول الاستفهام على الشرطية، فلا فرق بينهما أصلًا.
ثمّ إن كان المدلول التصديقي بإزاء نفس الشرطية بأن كان المقصود للمتكلم الإخبار عن الملازمة أو التعليق أو الالتصاق بين جملتي الجزاء و الشرط فلا مدلول تصديقي بإزاء جملة الجزاء ليكون فيها تعليق و ما يكون بإزائه مدلول تصديقي هو نفس التعليق و الربط لا المعلّق و الربط و التعليق ليس معلقاً كما هو واضح.
و أمّا لو كان المدلول التصديقي موازياً لمفاد جملة الجزاء لا أصل الشرطية فهنا يكون ظاهر الشرطية التعليق فيه أيضاً لأنّ المدلول التصوري للجزاء معلق بحسب الفرض على الشرط فمقتضى التطابق بينه و بين المدلول التصديقي تعليق