أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٧ - نظرية الاستعمال
إن اريد به ما تقدم من انّ اتحاد الوجود التنزيلي للمعنى مع الوجود الحقيقي للفظ يقتضي الملازمة المذكورة فقد عرفت جوابه، و إن اريد به انّ كون الوجود التنزيلي يوجد بالوجود الحقيقي خارجاً بما له من سنخ الوجود التنزيلي فهذا امّا أن يقصد به الآلية في مقام الاستعمال فهو رجوع إلى ما تقدم عن الكفاية و ما ردّه هو، و امّا ان يقصد مجرد كون الوجود التنزيلي في طول التنزيل يتحقق بالوجود الحقيقي فهذا قد عرفت جوابه من انّ تعدّد الوجود التنزيلي الذي يتحقق بالوجود الحقيقي تابع لمقدار التنزيل سعة و ضيقاً و وحدة و تعدداً و لا يرتبط بوجه أصلًا بحقيقة الوجود الحقيقي من حيث الوحدة و التعدد.
ص ١٥٥ قوله: (ثمّ إنّ ما ذكرناه إنّما نقصد به نفي خروج...).
الظاهر أنّ مخالفة استعمال اللفظ في أكثر من معنى لا يمكن تفسيرها على أساس مجرد مخالفة الظهور الحالي للمتكلم، بل هي ذات نكتة أعمق من ذلك؛ و لهذا لا يقع في أية لغة و محاورة، و لا يكون كالاستعمالات المجازية أو المخالفة للظهورات الحالية الاخرى و التي تقع كثيراً في اللغة، بل يلحظ أنّ الذهن حتى في مرحلة المدلول التصوري قبل الاستعمال لا ينسبق إلى ذهنه أكثر من معنى واحد حتى من الألفاظ المشتركة أو يتردد بين معانيها و لا ينسبق جميعها إلى الذهن، فمجموع هذه النكات و غيرها يجعل المحذور أعمق ممّا ذكر.
و الذي أتصوره أنّ العلاقة الوضعية التصورية حيث تتحقق بين اللفظ و كل معنى مستقلّاً و وحده في مقام الانسباق إلى الذهن أي من خلال انسباق واحد لا انسباقين فلا يحصل انسباقان من إطلاق اللفظ معاً إلى الذهن حتى في مرحلة