أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٦٦ - المفاهيم
مبنى المشهور فإنّه بناءً عليه لا بد من تعليق في الجملة فإذا لم يكن تعليق في مورد الاستفهام كان ذلك دليلًا على صحّة ما ذهب إليه المحقق الاصفهاني.
و فيه: أوّلًا- كما يوجد في انشاء الطلب انشاء و هو فعلي و طلب وجوبي و هو معلق كذلك يكون في انشاء الاستفهام انشاء و هو فعلي يتحقق بنفس الشرطية و منشأ و هو طلب الافهام أو الانفهام و هو معلق على الشرط خارجاً فيكون الاستفهام المنشأ تعليقياً أيضاً.
و الحاصل إذا لوحظ الجعل و المجعول بمعنى الانشاء و المنشأ بما هما أمران اعتباريان فهذا معقول في الاستفهام أيضاً كما هو معقول في الطلب و إذا لوحظ الأمر التصديقي الموجود في نفس المتكلم من حالة الطلب و الاستفهام فهي على حد واحد في الجملتين أيضاً.
و ثانياً- لو فرض انّ نفس فرض الشرط من أجل انشاء الاستفهام أو الطلب في الجزاء و كلاهما يكون فعلياً فمن أين يستفاد إذاً اناطة الجزاء و هو الطلب المجعول بتحقق الشرط خارجاً أو كونه ثابتاً في فرض تحققه خارجاً إذ لا دالّ عليه غير أداة الشرط و هي إذا كانت ملحوظة بما هي فرض و تقدير فعلي لا بما هو مرآة للمجيء الخارجي فلا وجه لاستفادة تحقق الطلب على تقدير و في فرض تحقق المجيء الخارجي الحقيقي و إذا كانت ملحوظة بما هي مرآة للمجىء الخارجي لزم كون الاستفهام غير فعلي لا محالة و استفادة الأمرين منها معاً غير معقول فالمشكلة باقية حتى على مبنى الاصفهاني (قدس سره).
و الصحيح: انّ هذه المشكلة محلولة بناءً على مبنى الاصفهاني (قدس سره)، أي إذا قلنا بأنّ المدلول التصديقي يكون بإزاء جملة الجزاء الانشائية و المتكلم ينشئ