أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٦٥ - المفاهيم
ص ١٥٢ قوله: (فلا بدّ من حلّ آخر...).
هذا الحلّ خلاف المدلول التصوّري للجملة الشرطية، و يتوقف على وجود مدلول تصديقي للكلام و صدوره من متكلّم عاقل ملتفت قاصد، مع أنّ المعنى المذكور مستفاد من الجملة حتى إذا سمع من جدار بلا تكلّف و عناية و حاجة إلى فرض وجود مدلول تصديقي، كما أنّ هذا الاشكال لا يختصّ بجملة الاستفهام المعلّق على الشرط، بل يجري في سائر أنحاء الانشاء المعلّق على الشرط، و منها الأوامر و النواهي، أي الأحكام المعلّقة على شرط، فهذا الحلّ لا يمكن المساعدة عليه.
و قد يقال: بأنّ الاستفهام المعلّق على تقدير الشرط يكشف عن جهل المتكلم على تقدير الشرط، و هو يلازم جهله الآن أيضاً فيكون منتظراً للجواب و بحاجة إليه لا محالة من الآن، و هذا توجيه آخر غير ما ذكر الاستاذ في الكتاب.
و لكنه أيضاً فيه عناية و مئونة حيث يلزم أن لا يكون الجواب الآن مطلوباً بالذات بل بالملازمة، و قد لا يريده في مورد من الموارد مع انّ كل ذلك خلاف الوجدان.
و قد يقال بأنّه على تفسير المحقق الاصفهاني يكون الانشاء في كلّ من الجزاء الطلبي و الاستفهامي فعلياً لأنّه منوط بنفس الفرض و التقدير و هو فعلي و لكنه في الجزاء الطلبي حيث يوجد زائداً على الانشاء و الجعل الوجوب المجعول فيعقل أن يكون منوطاً بتحقق واقع الشرط، و هذا بخلاف الجزاء الاستفهامي فإنّه لا يعقل فيه جعل و مجعول بل ليس الاستفهام إلّا الانشاء الكاشف عن حقيقة الاستفهام فلا يكون هناك ما يترتب على تحقق الشرط خارجاً. و هذا بخلاف