أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٦٤ - المفاهيم
انّ اقتناص المفهوم لا يتوقف من حيث ركنه الأوّل على أكثر من اثبات الارتباط و الالتصاق بين الجزاء و الشرط لا اللزوم، فضلًا عن العلية و الانحصارية، و هذا صحيح كما سيأتي في المتن أيضاً عند بيان طرق اقتناص المفهوم في الاستنتاج الأخير في هذه الجهة.
ص ١٤٨ قوله: (اقتناص المفهوم يمكن أن يكون أحد امور ثلاثة...).
إثبات المفهوم بأحد الطرق الثلاثة متوقفة في المرتبة السابقة على الإشارة إلى نكتة هي الفذلكة الأساسية للفرق بين الجملة الشرطية و الجملة الوصفية أو اللقبية حيث أمكن استفادة المفهوم من الاولى بخلاف الثانية بحيث لو لم تتم تلك النكتة لا يمكن إجراء شيء من الضوابط و الطرق الثلاثة المذكورة و تلك النكتة هي: أن يكون الحكم تاماً محمولًا و موضوعاً بقطع النظر عن القيد و الشرط، و امّا إذا كان القيد ملحوظاً في طرف موضوع الحكم في المرتبة السابقة و قبل عروض الحكم و انّه يعرض على الموضوع المقيد بالوصف أو اللقب فلا مجال لشيء من هذه الطرق الثلاثة فيه.
و الحاصل إبراز هذه النكتة ضروري عند البحث عن ضابط المفهوم و ملاكاته.
ص ١٤٨ قوله: (و الكلام في ذلك يقع ضمن نقاط ثلاثة...).
النقطة الاولى و التي هي في تحقيق مفاد الجملة الشرطية ذكرت، و الثالثة التي هي في اثبات اللزوم و العلية الانحصارية على مستوى المدلول التصوري أو التصديقي أيضاً ذكرت تحت عنوان (النقطة الثانية ص ١٦٣)، إلّا أنّ النقطة الثانية و هي البحث عن اثبات انّ المعلّق سنخ الحكم و طبيعيّه لم تذكر، و كأنّه اكتفي في ذلك بما تقدّم في بحث ضابطة المفهوم.