أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٤٦ - اقتضاء النهي للفساد
و لكنه يختص بالعبادات.
و فيه: كفاية اهتمام المولى بالملاك للتقرّب ثبوتاً، و عدم الدليل على لزوم الأكثر منه اثباتاً في التقرب.
البرهان الرابع: عدم إمكان احراز الملاك مع النهي فتجري أصالة الاشتغال، و هذا يتمّ في كلّ واجب، لأنّه يثبت القصور الذاتي ظاهراً و في تمام أقسام النهي بناءً على امتناع اجتماعها مع الأمر.
و فيه: انّه إذا كان لدليل الأمر إطلاق بلحاظ مدلول الهيئة فهو يوجب البطلان واقعاً و بدليل اجتهادي لا ظاهراً و إن لم يكن كذلك فتجري البراءة لكونه من الشك في التكليف كما انّه مبني على الامتناع.
و أفاد السيّد الشهيد بأنّ البراهين الثلاثة السابقة أيضاً مبنية على القول بالامتناع إذ على القول بالجواز بأي ملاك من الملاكات الثلاثة له تثبت مصلحة الأمر فينتفي البرهان الأوّل، و لا بد و انّ كون المصلحة غير مندكة و غير مغلوبة فينتفي البرهان الثاني، و مع فعلية الأمر يمكن قصده فينتفي البرهان الثالث و تستكشف المصلحة و تحرز فينتفي البرهان الرابع.
و هذا الكلام سديد فيما عدا البرهان الثاني فإنّه قد تقدم انّه لا يلزم من فعلية الأمر و جواز الاجتماع بالملاك الأوّل عدم اندكاك ملاك الأمر و غلبة المفسدة عليه بل يمكن أن تكون غالبة و مع ذلك يبقى الأمر على الجامع لعدم المزاحمة بين اقتضائهما، نعم بناءً على تعدد المعنون ينتفي هذا البرهان أيضاً.
البرهان الخامس: و يرتكز على عدم امكان التقرب بالمبغوض لأنّ حال المولى عند الترك أحسن فلا يمكن الاتيان بالمبغوض لأجله. و هذا يختص