أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٤٠ - اجتماع الأمر و النهي
و إلّا بأن كانا متساويين أو الصلاة حال الخروج أكثر اختيارية، وجب الانتظار على أساس كلام السيد الشهيد في الكتاب، و قد عرفت اشكاله، و الصحيح تعين الصلاة حال الخروج إذا كانت أكثر اختيارية و امكان الصلاة حاله إذا كانا متساويين تمسكاً باطلاق أدلّة الجزئية حتى على مبنى استظهار السيد الشهيد من الأوامر اللفظية.
ثمّ انّه يناسب أن يعقد تنبيهاً أو تتميماً يبحث فيه عن حكم الشك في جواز الاجتماع فنقول: تارة يكون الشك في كبرى جواز الاجتماع و اخرى يكون الشك في صغراه بعد فرض الامتناع كبروياً أي الشك في ثبوت الحرمة و عدمها في مورد الاجتماع لتعارض إطلاق دليله مع دليل الوجوب و عدم ثبوت المرجح، امّا الشك بالنحو الأوّل فالصحيح فيه التمسك باطلاق كل من دليل الوجوب و الحرمة و إثبات الاجتزاء بالمجمع إلّا إذا كان الواجب عبادياً فيبطل من ناحية انتفاء قصد القربة أو حسن العمل و هو يختص بما إذا كان النهي واصلًا للمكلف.
و مجرد احتمال الامتناع و الاستحالة لا يمنع عن صحة التمسك باطلاق الحكم و حجيته كما ذكر الشيخ في جواب شبهة ابن قبة في جعل الحكم الظاهري بل صحة التمسك هنا أوضح منه هناك، لأنّ المحذور المحتمل و هو الامتناع على تقدير ثبوته يختص بالامر و النهي بوجوديهما الواقعيين، و أمّا حجّية إطلاق دليل الأمر و الاجتزاء به في مورد الحرمة الواقعية فغير ممتنع جزماً.
و أمّا الشك بالنحو الثاني فقد ذكر المحقق الخراساني انّه يرجع فيه إلى أصالة البراءة عن الحرمة فتصح العبادة لانتفاء المانع.