أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٣ - نظرية الاستعمال
و الدلالة اللفظية لا الاستعمال إذ حقيقة تلك العلقة إنّما تكون بين الاحساس باللفظ بجانبه الذاتي و المعنى لا بين تصور اللفظ و المعنى، مع قطع النظر عن الاستعمال و قبله، فتدبر جيداً.
ص ١٤٢ السطر الآخر قوله: (نعم لو بني...).
لا وجه له حتى لو بني على ذلك لأنّ الموضوع له المجاز بالوضع النوعي هو واقع المشابه لا المشابه بما هو مشابه فلما ذا يشترط استحضار المستعمل لحيثية المشابهة؟
و هكذا يتضح أنّه لا يشترط لصحة الاستعمال إلّا الشرط الأوّل من الشروط الخمسة المذكورة في الكتاب.
ص ١٤٦ قوله: (و أمّا الجزء الثاني من المدعى...).
الصحيح بناءً على ما تقدم من أنّ الدال على المعنى ليس تصور اللفظ بل الاحساس السمعي به. و هو غير مقولة التصور الذهني فإنّ التصورات من مقولة المعنى بخلاف الاحساس يتضح انّ استعمال اللفظ سواء كان في شخصه أو نوعه و صنفه أو مثله كلها تكون من اخطار المعنى بمعنى التصور بايجاد الاحساس السمعي باللفظ و كله من الاستعمال الاخطاري. و ان الايجاد للاحساس لا التصور و إنّما ينتقل السامع و المتكلم منه إلى تصور اللفظ، فبالدقة الاخطارية محفوظة هنا أيضاً.
نعم، هذا لا ينافي أن نسمي هذا الاخطار بالايجادي بمعنى انّه تصور ذهني قائم على أساس المنبه الطبيعي الواقعي و هو الاحساس بالشيء و ليس قائماً على أساس الربط بين اللفظ و المعنى أصلًا. و لا مشاحّة في الاصطلاح، و هذه