أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٢٧ - اجتماع الأمر و النهي
و هذا يختص بالاضطرار التكويني لا الشرعي فإنّه في الاضطرار الشرعي إلى ترك شيء لوجوب ضده مثلًا حتى إذا كان لا بسوء الاختيار يعقل فعلية التكليف و المحركية، و لهذا يعقل الأمر بالضد المهم بنحو الترتب رغم انّه مكلف شرعاً بفعل الأهم و لهذا لو تركها كان معاقباً على ترك المهم أيضاً رغم انّه كان ممتنعاً عليه شرعاً.
نعم، لا يعاقب عليه لو تركه بفعل الأهم إذا لم يكن التزاحم بسوء اختياره و يعاقب عليه إذا كان بسوء اختياره، و الظاهر انّ هذا مقصود المحاضرات، إلّا انّه من الواضح انّ هذا من الامتناع و الاضطرار التكويني لا الشرعي؛ لأنّ امتناع أحد الضدين على تقدير الاتيان بالآخر ممتنع عقلًا لا شرعاً و هو غير حاصل في المقام، فإنّ المراد اثبات الامتناع الشرعي أو الاضطرار إلى الخروج بنفس تحريم البقاء لا بامتثاله.
الوجه الثاني: انّ موضوع القاعدة ما إذا كان ملاك التكليف فعلياً على كلّ حال و غير مشروط بفعل المكلّف أو تركه للمقدمة و إلّا لم يكن تفويتاً لغرض فعلي بل رفع لموضوعه فلا يكون من سوء الاختيار أصلًا، و في المقام الأمر كذلك حيث يكون الدخول محققاً لملاك و مصلحة في الخروج غالبة على مفسدة الغصب فلا يكون ملاك الحرمة فعلياً للخروج بعد الدخول.
و واضح انّ هذا البيان أيضاً لا ربط له بما اعترض به على الوجوه الأربعة في المحاضرات جميعاً من انّه خلط بين باب الواجبات و المحرمات.
و الجواب الصحيح: انّه لو اريد مشروطية ملاك وجوب الخروج على القول به بالدخول فهذا صحيح إلّا أنّ تطبيق القاعدة لم يكن بلحاظ الوجوب بل بلحاظ