أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٢٦ - اجتماع الأمر و النهي
الاضطرار إلى الجامع و جواز الجامع، فالجامع المضطر إليه و هو الغصب سواء تحقق بفرد الخروج أو البقاء كان محرماً عقلًا أو شرعاً و عقلًا من دون أن يوجب أن يكون كل من فردية مضطراً إليه عقلًا أو شرعاً.
و لعلّ هذا من الواضحات، و إنّما الصحيح أن يقال أنّ جامع الغصب بأي فرد تحقق تركه ممتنع عقلًا و امّا كل من خصوصيتي الخروج أو المكث أي الفردين فليس تركه ممتنعاً فما ذكره الميرزا من انّ الخروج ليس اضطرارياً فلا يكون موضوعاً لقاعدة الامتناع حتى الشرعي صحيح. و لكن يكون جواب كلامه أنّ هذا الفرد من الغصب و هو الخروج بما هو فرد و إن كان اختيارياً إلّا أنّ جامع الغصب المنطبق عليه يكون اضطرارياً، و الحرمة ثابتة لعنوان الغصب فبلحاظ ما هو حرام و هو الغصب المنطبق على الخروج- لكون الحرمة انحلالية دائماً- يكون الخروج موضوعاً للقاعدة لا محالة، و هذا لا ينافي مع كون الخروج بما هو فرد و خروج خارجاً عن موضوع القاعدة فيمكن أن يكون فيه مقتضي الوجوب عقلًا أو شرعاً مع قطع النظر عن محذور الامتناع.
و ثانياً- عدم صحة قياس الممتنع الشرعي على الممتنع العقلي في هذه القاعدة أعني قاعدة انّ الاضطرار بالاختيار لا ينافي الاختيار و لعمري هذا الكلام لم يكن ينبغي صدوره من مثله.
توضيح ذلك: انّ المراد من هذه القاعدة اثبات فعلية التكليف امّا خطاباً و عقاباً أو عقاباً فقط في موارد تحقق المخالفة من المكلّف اضطراراً رغم كونه اضطرارياً و لا يعقل من المكلف الامتثال فيه فيراد بهذه القاعدة توسعة التكليف و لو عقاباً على الأقل حتى لموارد العجز و الاضطرار إذا كان بسوء الاختيار،