أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٢٥ - اجتماع الأمر و النهي
مضطراً إليه و واجباً في نفس الوقت، و توضيح ذلك أنّ الوجوه الثلاثة الاخرى للميرزا ينبغي تحريرها كالتالي:
الوجه الأوّل: انّ موضوع القاعدة ما إذا عرض الامتناع و الاضطرار على متعلق التكليف بسوء اختيار المكلف و عمله كما إذا ترك المسير إلى الحج فامتنع عليه الحج و في المقام و إن كان الدخول بسوء اختيار المكلف إلّا أنّ خروجه من الدار ليس ممتنعاً عليه بالدخول بل هو متمكن من فعله و تركه بالبداهة فلا يكون موضوعاً لتلك القاعدة.
و قد اعترض عليه في المحاضرات بأنّه ممتنع شرعاً بعد تسليم انّه ليس بممتنع عقلًا و الممتنع الشرعي كالممتنع عقلًا وجه الامتناع الشرعي ما تقدم منه من انّ البقاء حيث انّه محرم على الداخل فيكون ترك الخروج ممتنعاً عليه شرعاً.
و يرد عليه: أوّلًا- ما اتضح مما تقدم من أنّ المراد لو كان حرمة عنوان البقاء بما هو بقاء و مكث أو مشي في الغصب مثلًا فهذه العناوين ليست بمحرمة و إنّما المحرم هو الغصب الجامع بين المكث و المشي و الخروج و إن كان المراد حرمة البقاء بما هو غصب فجامع الغصب نسبته إلى كل من البقاء و الخروج في الآن الثاني على حد واحداً فلا معنى لملاحظة هذا الجامع بلحاظ أحد فرديه و هو المشي فيحكم بحرمته ثمّ يقال بأنّ فرده الآخر و هو الخروج يكون تركه ممتنعاً شرعاً أو فعله مضطراً إليه شرعاً أو فعله مضطراً إليه شرعاً فلما ذا لا يعكس و يقال لأنّ الخروج غصب فيكون محرماً شرعاً و معه يكون البقاء مضطراً إليه شرعاً فلا يحرم، و دعوى انّه بعد ما جاز ارتكاب الجامع ضمن فرد واحد لا أكثر من جهة الاضطرار يتعين أن يكون هو الغصب الخروجي مدفوعة: بأنّه خلط بين