أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٢٣ - اجتماع الأمر و النهي
و بعبارة اخرى: كما تقدم في بحث الأمر بالجامع و النهي عن فرده- بناءً على سراية الحب من الجامع إلى الفرد- عدم التنافي بينهما في مقام المحركية المولوية كذلك في المقام لا منافاة بين تحريم مطلق الغصب حتى الخروجي مطلقاً و ايجاب فرد منه بعد تحقق الدخول المساوق مع تحقق جامع الغصب في الآن الثاني من حيث المحركية، بل لكون الأمر و الوجوب في المقام مشروطاً بالدخول، و فرض الدخول هو فرض سقوط محركية النهي، فلا تنافي بين النهي و الأمر من حيث المحركية جزماً.
إن قلت: هذا لا ينفي لزوم محذور التضاد بلحاظ مبادئ الأمر و النهي من المحبوبية و المبغوضية.
قلنا: يمكن الاجابة عليه: أوّلًا- بما ذكرناه و تقدّم عن الاستاذ الشهيد (قدس سره) سابقاً أيضاً من انّ التضاد بين الحب و البغض إنّما يكون بلحاظ التضاد بين اقتضائهما لا نفسيهما و لا محركية للحرمة بعد الدخول بحسب الفرض.
و ثانياً- يكفي أن يكون ملاك التحريم انّ المولى يريد تركه المقرون بترك الدخول مطلقاً و هو لا ينافي ارادة فعله بعد الدخول و هكذا يتضح انّه يعقل النهي عن فعل مطلقاً و الأمر بفرد منه مشروطاً بارتكاب جامع ذلك الحرام. و هذه نكتة كبروية كلية فإنّه كما يعقل الأمر بالجامع و النهي عن فرده جمعاً بين المصلحة المتحققة في الجامع و المفسدة المتحققة في الفرد و نتيجته انّه لو جاء بالجامع ضمن ذلك الفرد يكون ممتثلًا و عاصياً، كذلك يعقل النهي عن جامع- و هو انحلالي- و الأمر بفرد منه مشروطاً بارادة ارتكاب ذلك الجامع المحرم جمعاً لدفع المفسدة الغالبة و جلب المصلحة المغلوبة على تقدير ارادة الحرام برغم انّ ذلك الفرد يقع مبغوضاً في الموردين لغلبة المفسدة فيه؛ لأنّ الأمر لا يشترط فيه