أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٢ - نظرية الاستعمال
ص ١٣٨ قوله: (و لكن هذا التفسير لا يشمل كل الحالات...).
يمكن دعوى انّ الاحساس قابل للانحفاظ و الذكر كالتصور و هو غير التصور، فالمتكلم في نفسه أيضاً ينتقل من الاحساس إلى تصور المعنى، كما انّ الاشتراط يحصل ابتداءً بين الاحساس السمعي باللفظ و تصوره و بين تصور المعنى فلا حاجة إلى افتراض الانسحاب إليه من خلال الاقتران بين تصور اللفظ و تصور المعنى.
ص ١٣٨ قوله: (الخامس: و يمكن أن يعتبر بوجه...).
المغفولية ليست هي المرآتية و ذلك:
أوّلًا- لأنّ الألفاظ ملتفت اليها حين الاستعمال و ليست مغفولًا عنها سواء بلحاظ السامع أو المتكلم.
و ثانياً- انّه لما ذا لم يحصل ذلك في باب العلامات مع انّ الغرض منها أيضاً مقدّمي و أداتي في الانتقال الثاني أي للمتكلم؟
و ثالثاً- كيف نفسّر انّ الإنسان حينما يفكر مع نفسه يفكّر بلغته أي يستذكر المعاني بالألفاظ و كأنّه يتكلّم بلغته مع نفسه؟ و المرآتية محفوظة فيه أيضاً.
و الذي نراه أنّ المعاني تربط بالاحساس السمعي للألفاظ بجانبه الذاتي فتكون تلك الاحساسات التي هي انفعالات داخلية ذاتية للانسان بمثابة الرموز على المعاني و هي غير تصور اللفظ و أجنبي عنه و إن كان بالتوجه اليها قد نتصور اللفظ أيضاً كالفرق بين الاحساس بحالة الخوف و بين تصور الخوف فليس بابه أصلًا باب التداعي التصوري بل باب الاستجابة للاحساس السمعي باللفظ، فالمرآتية مفسّر بالوجه الرابع بعد تعديله بما ذكرناه و هي من خصوصيات نفس العلقة